مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

رفع سوريا من قائمة الإرهاب يضعها على خريطة الأسواق الواعدة

‫شارك على:‬
20

‏لم يعد قرار رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب تطوراً سياسياً في العلاقات الدولية، بل يمكن اعتباره تحولاً إلى حدث اقتصادي مفصلي يحمل في طياته فرصاً واسعة لإعادة دمج الاقتصاد السوري في المنظومة المالية العالمية وتهيئة الأرضية لانطلاق مرحلة جديدة عنوانها الاستثمار والإنتاج والتنمية ‏يؤسس لمرحلة جديدة.

‏وفي تصريح لـ”الوطن” أكد الأكاديمي في جامعة إدلب الدكتور مصعب الشبيب أن القرار يمثل نقطة تحول سياسية واقتصادية ذات أبعاد استراتيجية، لأنه يتجاوز الإطار القانوني إلى إعلان فعلي عن دخول سوريا مرحلة جديدة تقوم على استعادة مكانتها الطبيعية في المجتمع الدولي وتعزيز الشراكات السياسية والاقتصادية وتهيئة البيئة المناسبة للتعافي وإعادة الإعمار وجذب الاستثمارات.

‏وأوضح الشبيب أن القرار يعكس تنامي الثقة الدولية بالمسار الجديد الذي تنتهجه الدولة السورية ويؤشر إلى انتقال العلاقات مع المجتمع الدولي من مرحلة العزلة والقطيعة إلى مرحلة الحوار والانفتاح والتعاون، الأمر الذي يمنح دمشق مساحة أوسع لبناء علاقات متوازنة مع المؤسسات المالية والدول المانحة والشركاء الاقتصاديين ويعزز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي

‏التمويل الدولي يعود تدريجياً

‌‏ورأى الشبيب أن إزالة هذا التصنيف تمثل خطوة جوهرية نحو إعادة اندماج سوريا في الاقتصاد العالمي، لأن الأسواق المالية والمصارف الدولية وصناديق الاستثمار كانت تعتبر تصنيف الدول الراعية للإرهاب من أعلى مؤشرات المخاطر السيادية، ولذلك فإن إنهاء هذا التصنيف بالتوازي مع مسار رفع العقوبات يفتح الباب أمام عودة التمويل الدولي وتسهيل التحويلات المصرفية وتنشيط حركة التجارة والاستثمار.

‏وأشار إلى أن تقديرات العديد من المؤسسات الاقتصادية تضع احتياجات إعادة الإعمار في سوريا بين مئتين وخمسين مليار دولار وأربعمئة مليار دولار خلال السنوات المقبلة ما يجعل سوريا أحد أكبر الأسواق الاستثمارية الناشئة في المنطقة، مبيناً أنه في حال استمرار وتيرة الانفتاح الحالية فمن الممكن استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة تتراوح بين عشرين مليار دولار وخمسة وثلاثين مليار دولار خلال السنوات الخمس الأولى مع إمكانية ارتفاعها تدريجياً كلما تحسنت البيئة التشريعية والمالية.

‏الطاقة والصناعة تتصدران الفرص

‏وأضاف الشبيب: إن قطاع الطاقة سيكون في مقدمة القطاعات الجاذبة للاستثمار مع توقعات باستقطاب ما بين ثمانية مليارات دولار واثني عشر مليار دولار لإعادة تأهيل حقول النفط والغاز وتطوير محطات توليد الكهرباء والاستثمار في مشروعات الطاقة المتجددة.

‏وأكد أن الصناعات التحويلية والغذائية تمتلك كذلك فرصاً استثمارية كبيرة قد تتجاوز خمسة مليارات دولار مستفيدة من توافر المواد الأولية والأيدي العاملة والأسواق الإقليمية القريبة، كما تبرز فرص لإقامة مصانع لتجميع السيارات والمركبات والآليات الزراعية بالشراكة مع شركات إقليمية ودولية مستفيدة من الموقع الجغرافي لسوريا كمركز للإنتاج والتصدير إلى أسواق المنطقة.

‏الانفتاح بدأ يترجم إلى استثمارات

‏ولفت الشبيب إلى أن مؤشرات الانفتاح بدأت بالظهور من خلال دخول شركات دولية وإقليمية إلى السوق السوري، وفي مقدمتها شركة شيفرون الأميركية في قطاع الطاقة إلى جانب توسع شركات عربية وإقليمية، كما برزت مجموعة زين الكويتية ضمن الشركات المهتمة بفرص الاستثمار في قطاع الاتصالات والخدمات الرقمية وهو ما يعكس تغيراً تدريجياً في نظرة المستثمرين إلى السوق السوري.

‏وختم الشبيب تصريحه لـ”الوطن” بالتأكيد أن المرحلة المقبلة تختلف جذرياً عن السنوات الماضية، إذ لم تعد الأولوية تقتصر على الإغاثة والاستجابة الإنسانية، بل أصبحت الأولوية لبناء اقتصاد إنتاجي قائم على الشراكات والاستثمار والتنمية المستدامة، موضحاً أن الاستثمارات الجديدة ستسهم في إعادة بناء البنية التحتية وإيجاد فرص عمل ورفع الناتج المحلي وتعزيز الإيرادات العامة ونقل التكنولوجيا والخبرات الإدارية إلى السوق السوري.