بتعزيز حضور سوريا في المشهد الاقتصادي الدولي، تبدأ ملامح مرحلة جديدة تحمل فرصاً استثنائية لإعادة بناء الشراكات، واستعادة الثقة بالاقتصاد الوطني، هذا ما أكده الدكتور في كلية الاقتصاد حسن حزوري في تصريح لـ”الوطن”، مبيناً أن قرار رفع اسم سوريا من قائمة الدول الداعمة للإرهاب يمثل تحولاً اقتصادياً مفصلياً، من شأنه أن يعيد فتح أبواب الاقتصاد السوري أمام العالم، ويعزز فرص النمو وجذب الاستثمارات، ويدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار بعد سنوات طويلة من التحديات.
وأوضح حزوري أن المرحلة المقبلة تحمل الكثير من الخيارات الواعدة لإطلاق شراكات اقتصادية جديدة، وتوسيع قاعدة الاستثمار، وتعزيز التنمية المستدامة، بما يسهم في إعادة تنشيط مختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.
وأضاف: إن إنهاء هذا التصنيف، بالتوازي مع تخفيف أو رفع العقوبات الاقتصادية، يشكل ركيزة أساسية لإعادة دمج سوريا في الاقتصاد الإقليمي والدولي، من خلال تحسين بيئة الأعمال، وتسهيل حركة التجارة والتمويل، واستعادة العلاقات الاقتصادية مع الأسواق العالمية.

وأشار حزوري إلى أن هذا التطور سيعزز فرص مشاركة المؤسسات المالية الدولية وشركات القطاع الخاص في مشروعات إعادة الإعمار، الأمر الذي سينعكس على إيجاد فرص عمل جديدة، وتحسين البنية التحتية، ورفع معدلات النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.
وأكد حزوري أن القرار يعكس تنامي الثقة الدولية بالاقتصاد السوري، ويسهم في تحسين صورته أمام المستثمرين والمؤسسات المالية العالمية، بما يفتح المجال أمام توسيع العلاقات التجارية والمالية، واستعادة التعاون مع المؤسسات الاقتصادية الإقليمية والدولية.
وأضاف: إن تحسن المناخ الاستثماري سيؤدي إلى خفض المخاطر الاستثمارية، ويدعم فرص تحسين التصنيف الائتماني لسوريا مستقبلاً، كما سيشجع الشركات الإقليمية والدولية على دراسة فرص الاستثمار، لا سيما في قطاعات الطاقة والصناعة والزراعة والنقل والخدمات.
وبيّن أن رفع اسم سوريا من القائمة يهيئ بيئة اقتصادية أكثر استقراراً، من خلال تعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني، وتسهيل الوصول إلى مصادر التمويل، وتحسين كفاءة النظام المالي والمصرفي، بما ينعكس إيجاباً على النشاط الاقتصادي والاستثماري.
ولفت إلى أن أبرز النتائج المتوقعة لهذه الخطوة تتمثل في زيادة تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتسهيل التحويلات المالية والتعاملات المصرفية الدولية، ودعم مشروعات إعادة الإعمار، وتعزيز دور القطاع الخاص في التنمية، إضافة إلى تنشيط التجارة الخارجية، وتحسين الصادرات، واستقطاب التكنولوجيا والخبرات الحديثة.
وختم حزوري تصريحه بالتأكيد أن رفع اسم سوريا من قائمة الدول الداعمة للإرهاب يمثل نقطة انطلاق نحو مرحلة اقتصادية جديدة، توفر فرصاً حقيقية لاستعادة الثقة بالاقتصاد السوري، وتعزيز التعاون الاقتصادي الدولي، وجذب الاستثمارات اللازمة لإعادة الإعمار وتحقيق التنمية المستدامة، مشدداً على أن تحقيق هذه المكاسب يتطلب مواصلة الإصلاحات الاقتصادية، وتحسين مناخ الاستثمار، وترسيخ عوامل الاستقرار لضمان الاستفادة القصوى من هذه الفرصة التاريخية.








