أثار تبادل الاتهامات بين الممثّلة لمصرية منة فضالي والمخرج السوري صفوان نعمو جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انسحاب الأولى من مسلسل “عيلة عاملة عمايل”، ففي حين برّرت فضالي قرارها بما وصفته بسوء المعاملة وغياب التقدير داخل موقع التصوير، نفى نعمو تلك الاتهامات، مؤكداً أن الخلاف كان مرتبطاً بعدم الالتزام بمواعيد التصوير.
بدايةً، أكدت فضالي أن المشكلة لم تكن مع الدراما السورية، وإنما مع أسلوب التعامل معها خلال مرحلة التحضيرات، مشيرة إلى أنها كانت متحمسة للغاية لخوض التجربة، ولا سيما أنها سبق أن شاركت في أعمال درامية داخل سوريا، من أبرزها مسلسل “مقابلة مع السيد آدم”، ووصفت تلك التجربة بأنها من أجمل محطاتها الفنية.
وقالت: “هذه ليست المرة الأولى التي أعمل فيها في سوريا، فقد لمست هناك الاحترام، وكسبت أصدقاء وزملاء، وكانت تلك الفترة من أجمل أيام حياتي، وعندما أخبرني المنتج محمد الشريف بأنه يُحضّر لمسلسل مصري سوري، تحمّست كثيراً، لأنني كنت أفتقد العمل في سوريا.”
وأضافت: “لا أعرف صفوان شخصياً، وربما كان ذلك بسبب قلة خبرتي به، لكنني كنت متحمّسة للعمل معه واكتساب خبرة جديدة، ويشرّفني التعاون مع مخرج جديد.”
وعن سبب اعتذارها عن المشاركة، أوضحت منة فضالي قائلة: “للأسف، تعرّضت لمعاملة تفتقر إلى الاحترام والتقدير، كل ما طلبته هو أن تكون لي غرفة خاصة، لكنني فوجئت بأن الرجال والنساء يجلسون في غرفة واحدة، وهذا أمر غير مقبول بالنسبة لي، أنا لستُ فنّانة مبتدئة، بل لدي مكانتي الفنية، وعندما يزورنا نجوم سوريا للعمل في مصر، يحصل كل منهم على عربة خاصة وغرفة مستقلة، باعتبارهم ضيوفاً”.
وتابعت: “ما أزعجني هو أنني كنت ضيفة في بلدي الثاني، ثم يفاجئني المنتج بقوله: “إذا لم يعجبك الأمر… ويطلب مني مغادرة المكان، عندها طلبت من المنتج محمد الشريف أن أعود إلى مصر، فقام بحجز تذكرة السفر لي على الفور، وأشكره على ما أبداه من رقي واحترام في التعامل.”
واختتمت حديثها بالقول: “مشكلتي الأساسية هي أنني لا أقبل المعاملة غير اللائقة، وللأسف لم ألمس ذلك الرقي في تعامل صفوان، ولا أعلم سبب تصرّفه بهذه الطريقة.
وفي النهاية، أنا مصرية، وأعتز بقيم حسن الضيافة”.
بدوره، استهل صفوان نعمو ردّه بالتأكيد أن ما جرى تداوله لا يعكس حقيقة ما حدث، وقال: “عملتُ على مدى سنوات في مصر مع كبار نجومها، وربطتني علاقات وثيقة بعدد كبير من نجوم الدراما المصرية، كما يشارك الفنان الكبير محمد ثروت معنا في العمل، وهو يصوّر بكل محبة واحترام، وكان شاهداً وحاضراً لما جرى في ذلك اليوم.”
وأوضح أن الخلاف لم يبدأ بسبب غرف تبديل الملابس، وإنما بسبب عدم الالتزام بمواعيد التصوير، وقال: “بدأ الخلاف الحقيقي عندما لاحظت غياباً متكرراً وعدم التزام بمواعيد التصوير المحدّدة لجميع الفنانين، وبالنسبة لي كمخرج، فإن موعد بدء التصوير في الوقت المحدّد يُعد خطاً أحمر.”
وأشار إلى أنه كان حريصاً على معاملة جميع الممثّلين بالمساواة داخل موقع التصوير، موضحاً أن ظروف الموقع كانت استثنائية، إذ جرى التصوير داخل أحد أحياء دمشق القديمة، حيث يتعذّر وصول السيارات أو العربات المخصصة للفنانين إلى المكان، ما اضطر فريق العمل إلى تجهيز أربع غرف فقط، خُصّصت إحداها للمكياج وتصفيف الشعر، والثانية للأزياء، إضافةً إلى غرفتين للفنانين، بحيث خُصّصت غرفة للفنّانات وأخرى للفنّانين، نظراً لضيق المساحة.
وتوقّف نعمو عند إحدى النقاط التي أثارتها منة فضالي، نافياً بشكل قاطع وجود غرفة مشتركة للرجال والنساء، وقال: “ما ذكرته بأنها كانت توجد غرفة واحدة يبدّل فيها الرجال والنساء ملابسهم أمر غير صحيح، ولا يليق بصناعة الدراما السورية.”
وأضاف: إنه بمجرد علمه بعدم رضاها عن ترتيبات المكان، طلب من فريق الإنتاج البحث عن غرفة أخرى قريبة من موقع التصوير، وقال: “عندما أبلغني فريق الإنتاج أن منة فضالي غير راضية عن الوضع، وجّهت الفريق فوراً إلى البحث عن أي غرفة في شارع قريب من موقع التصوير”، لكنه أوضح في الوقت ذاته أن فريق الإنتاج انزعج من أسلوب الحديث، مضيفاً: “لكل شخص كرامته، سواء كان يعمل في الإنتاج أم يشغل منصب منفّذ إنتاج، والطريقة التي كانت تتحدّث بها وتُصدر بها الأوامر لم تكن مناسبة، ولا تليق بأن تصدر عن فنّانة تجاه فريق الإنتاج.”
وفي جانب آخر من حديثه، قال نعمو إنه شعر بأن الفنّانين السوريين تأثروا بما حدث، موضحاً: “كنت أدافع عن كرامة وقيمة الفنّانين السوريين داخل موقع التصوير، وعندما دخلت، وجدت الفنّانين السوريين يجلسون في الصالة، بينما كانت منة فضالي تشغل الغرفة بمفردها، ولم توافق على دخول أي فنّانة أخرى إليها، رغم علمها التام بأن موقع التصوير يصعب الوصول إليه بالعربات المخصّصة للفنّانين.”
واختتم حديثه بالتأكيد على أن فريق العمل كان يعتبرها ضيفةً مرحباً بها، وقال: “كانت ضيفة عزيزة علينا، ونحن نحترم الضيف، ونحترم أي شخص يأتي من أي بلد للعمل معنا في سوريا، ونقدّره كل التقدير”.
يُشار إلى أن الممثّلة الأردنية المقيمة في مصر مي سليم ستكون بديلة منة فضالي، علماً أن العمل من إنتاج شركة “بيراميدز” المصرية في أول أعمالها في سوريا، ويؤدي أدوار البطولة فيه: محمد ثروت، أندريه سكاف، نظلي الرواس، ناهد حلبي، فراس إبراهيم، غادة بشور، وآخرون، وتدور أحداثه حول عائلة تنطلق في رحلة بحث عن ميراث، لتواجه خلال رحلتها سلسلة من المواقف والمفارقات الكوميدية.






