مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

التصعيد الأميركي الإيراني المتجدد يبدد فرص التهدئة

‫شارك على:‬
20

الوطن – أسرة التحرير

عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى لغة التصعيد العسكري، مهدداً بإبادة إيران “على مدار عام” ما لم تمتثل لمطالب الولايات المتحدة، ولا سيما الإعلان بشكل رسمي عن فتح مضيق “هرمز”، فيما أعلنت طهران أنها غير مستعدة لمواصلة المفاوضات مع واشنطن، وسط تقاذف الاتهامات بين الجانبين بالمسؤولية عن خرق مذكرة التفاهم بشأن وقف إطلاق النار التي توصّل إليها الجانبان في الثامن عشر من حزيران الماضي.

ولا تبدو المنطقة على موعد مع انفراجة قريبة وسط التصعيد العسكري والدبلوماسي بين الجانبين، إذ هدد ترامب بأن الولايات المتحدة “ستبيد بالكامل” إيران إذا حاولت اغتياله أو نجحت في ذلك، وقال: “هناك 1000 صاروخ جاهز للإطلاق وموجّه نحو إيران، تليها فوراً آلاف الصواريخ الأخرى، في حال نفّذت الحكومة الإيرانية تهديدها الذي أعلنت عنه في أنحاء شتى من العالم، لاغتيال أو محاولة اغتيال الرئيس الحالي للولايات المتحدة الأميركية، وفي هذه الحالة أنا”.

الرئيس الأميركي ذهب أبعد من ذلك عندما عبّر عن استعداد بلاده لحرب طويلة الأمد، خلافاً لما يتم تداوله عن حرص واشنطن على إنهاء الحرب بأسرع ما يمكن، هذا الأمر بدا واضحاً في قوله بمنشور عبر منصته “تروث سوشال”: “أعطيت الأوامر والجيش الأميركي مستعد وراغب وقادر لمدة عام واحد قابل للتمديد، على إبادة وتدمير جميع مناطق إيران بالكامل”.

على الضفة المقابلة، اعتبرت إيران أنها “أوفت بكلمتها” حيال الولايات المتحدة فيما يتعلق بمذكرة التفاهم على وقف إطلاق النار الذي أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجدداً أنه انتهى، بعد اتهامه طهران بأنها تعتزم اغتياله، جاء هذا الإعلان على لسان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي وصل، اليوم السبت، إلى العاصمة العمانية مسقط، إذ كتب على منصة “إكس” أن “السبيل الوحيد هو التزام الطرفين المتبادل بتعهداتهما”.

وحسب المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، فإن زيارة عراقجي “ستركز على مضيق هرمز وسلامة الملاحة” وتعد “استمراراً للمشاورات التي بدأناها مع سلطنة عمان خلال الشهرين الماضيين”، في وقت تصر فيه طهران على فرض سيطرتها على الممر المائي الذي يعدّ شرياناً حيوياً لنقل خُمس إمدادات النفط والغاز المسال في العالم، حيث أغلقت هذا الممر المائي الاستراتيجي، “رداً على الحرب” التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر شباط.

الاتهامات المتبادلة بعدم الالتزام باتفاق وقف النار جاء بعد تجدد المواجهات بين إيران والولايات المتحدة، وقد تبادل الطرفان منذ الثلاثاء الماضي ضربات، هي الأعنف منذ توقيع مذكرة تفاهم بينهما في حزيران التي تهدف إلى وضع حد نهائي للحرب التي اندلعت في 28 شباط الماضي.

في الأثناء، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية “فارس” بسماع دوي انفجارات شرق محافظة طهران العاصمة، “ناتجة عن تدمير ذخائر غير منفجرة”، حسب ما قال مسؤول “محلي” في مدينة باكداشت، أوضح أن “صوت الانفجارات المسموع مرتبط بعملية محكمة لتدمير ذخيرة متبقية من الحرب، ولا يوجد أي حادث أو تهديد للمواطنين”.

بناء على ما سبق، تبدو فرص التهدئة محدودة في المدى القريب، مع تمسك واشنطن وطهران بمواقفهما وتصاعد سياسة الضغوط المتبادلة، وفي ظل غياب مؤشرات على استئناف المفاوضات، يبقى المشهد مفتوحاً بين احتواء التصعيد عبر الوساطات، أو الانزلاق إلى مواجهة جديدة تزيد من تعقيد الأزمة.

مواضيع: