كشفت الحكومة البريطانية، اليوم الإثنين، خططاً لحظر الحرس الثوري الإيراني باعتباره “تهديداً للأمن القومي مدعوماً من الخارج”، وذلك في إطار مشروع قانون يشمل حظر أطراف أخرى، بعضها مرتبط بروسيا.
وقال رئيس الوزراء كير ستارمر إنه بموجب مشروع القانون الذي سيُعرض على البرلمان هذا الأسبوع، فإن “أي شخص يثبت دعمه أو مساعدته لهذه الجماعات سيواجه عقوبة تصل إلى 14 عاماً في السجن”.
وحسب بيان حكومي، ستستخدم لندن صلاحيات جديدة صُممت لمواجهة التهديدات المدعومة من دول أجنبية، بما يمنح الشرطة وأجهزة الاستخبارات أدوات أوسع للتحقيق والملاحقة القضائية في الأنشطة المرتبطة بالحرس الثوري.

وتشمل الإجراءات تجريم أشكال متعددة من الدعم، بدءاً من التعبير العلني المؤيد، وصولاً إلى تقديم المساعدة المادية أو اللوجستية، إذا ثبت ارتباطها بأنشطة تهدّد الأمن البريطاني.
وجاءت الخطوة بعد سلسلة من الهجمات والتهديدات التي قالت الحكومة البريطانية إنها ارتبطت بجهات إيرانية أو موالية لطهران، واستهدفت أفراداً ومؤسسات في المملكة المتحدة.
ولا يزال الحرس الثوري خاضعاً لعقوبات بريطانية، إلا أن الإجراءات الجديدة تذهب أبعد من العقوبات المالية، إذ تسمح بتجريم الدعم المباشر أو غير المباشر، بما يشبه جزئياً آلية حظر المنظمات، من دون إدراجه بالضرورة ضمن القائمة التقليدية للجماعات الإرهابية.
وشمل التصنيف أيضاً حركة “رفقاء اليمين”، وهي جماعة مرتبطة بإيران قالت لندن إنها أعلنت مسؤوليتها عن سبع هجمات استهدفت مؤسسات ووسائل إعلامية.
كما أدرجت بريطانيا “فيلق المتطوعين” التابع لجهاز الاستخبارات العسكرية الروسية “GRU” ضمن الإجراءات الجديدة، في ظل اتهامات غربية متكرّرة له بتنفيذ عمليات تجسّس وهجمات إلكترونية داخل أوروبا.
ولا تزال هذه التصنيفات بحاجة إلى موافقة مجلس العموم البريطاني “البرلمان” قبل دخولها حيّز التنفيذ، لكن الإعلان يعكس تشدداً متزايداً من لندن تجاه الأنشطة المرتبطة بإيران وروسيا، وسط مخاوف متصاعدة من عمليات ترهيب وتجسّس وهجمات مدعومة من دول أجنبية داخل الأراضي البريطانية.
الوطن – أسرة التحرير








