انتقد الممثل السوري أسامة حلال اعتماد كثير من المعاهد والبرامج التدريبية على مناهج متشابهة مستنسخة من المعهد العالي للفنون المسرحية، داعياً إلى تطوير أساليب تعليم التمثيل بما ينسجم مع احتياجات سوق الدراما والتلفزيون.
وكتب عبر صفحته الخاصة في “فيسبوك”: “أرى أن كثرة المعاهد والورشات التدريبية للتمثيل في سوريا أنها ظاهرة إيجابية من حيث المبدأ، فحق التعلم وتطوير الأدوات يجب أن يكون متاحاً للجميع، وليس الجميع سيحصلون على فرصة للانخراط في سوق العمل، لكن أن تمنح شخصاً فرصة لاكتشاف نفسه من خلال تدريبات الممثل، فهذا بحد ذاته أمر ذو قيمة”.
وتساءل: “ما الفائدة إذا كانت معظم هذه المعاهد والورشات والبرامج مجرد نسخة مصغرة من برنامج المعهد العالي للفنون المسرحية؟ التمارين نفسها، والمقاربات نفسها، وأحياناً المدرسون أنفسهم”.

وأضاف: “لنكن واقعيين، نسبة كبيرة ممن يلتحقون بهذه الورشات يطمحون إلى العمل في التلفزيون، فلماذا لا تُصمَّم برامج وتدريبات خاصة لهذا الهدف؟ لا أرى في ذلك انتقاصاً من قيمة الممثل أو من الفن، بل على العكس، إذا كان الهدف ربط المتدرب بسوق العمل، فمن الطبيعي أن تُبنى المناهج بما ينسجم مع طبيعة هذا السوق ومتطلباته”.
وشدد على أنه لا شيء يضاهي الدراسة في المعهد العالي، لا من حيث التراكم المعرفي، ولا الزمن، ولا البيئة التعليمية، ولا الإمكانيات اللوجستية، معتبراً محاولة اختزال تجربة تمتد لسنوات في ورشة قصيرة عبر استنساخ المنهج نفسه لن تحقق النتيجة المرجوة.
وتمنى أسامة حلال في ختام منشوره أن نشهد تطويراً حقيقياً في أساليب تعليم التمثيل، وأن تُبنى مناهج متنوعة تستجيب لأهداف مختلفة، فالنسخ من المنسوخ، والمنسوخ أصلاً سيخلق لنا مسخاً في النهاية”.
يشار إلى أن أسامة حلال اكتسب شهرته من خلال تقديمه شخصية “بشير” في سبعة أجزاء من مسلسل “باب الحارة”.
الوطن – أسرة التحرير








