يأتي إطلاق اللجنة السورية_ الألمانية المشتركة في دمشق، اليوم الخميس، ترجمة عملية لرؤية سوريا في بناء علاقاتها الخارجية المبنية على مبدأ الاحترام المتبادل، وصون المصالح المشتركة، والالتزام بالحوار والتعاون المؤسسي.
منذ بداية العهد الجديد، إبان سقوط النظام البائد في الثامن من كانون الأول ٢٠٢٤، رسمت سوريا نهجاً جديداً في علاقاتها الخارجية، من خلال بناء شراكاتها الدولية على قاعدة الانطلاق من أولوياتها الوطنية ورؤيتها لمرحلة التعافي وإعادة الإعمار، عبر أطر مؤسسية تضمن استدامة التعاون واحترام السيادة والمصالح المشتركة.
وعليه يشكل إطلاق اللجنة السورية – الألمانية المشتركة تحولاً نوعياً في مسار العلاقات الثنائية، ويؤكد أن دمشق تقود عملية الانفتاح الدولي وفق أجندتها الوطنية، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في الملفات الاقتصادية والتنموية والإنسانية، وصولاً إلى شراكة متوازنة تخدم مصالح البلدين.

تشكيل اللجنة السورية الألمانية المشتركة، وبلوغ العلاقة بين البلدين مستوى متقدماً من التفاهم ليس وليد اللحظة، وانما نتاج مسار طويل من اللقاءات والحوارات بين المسؤولين في البلدين خلال المرحلة الماضية.
وفي هذا الإطار لا يمكن نكران نتائج زيارة الرئيس أحمد الشرع إلى ألمانيا نهاية أذار الماضي، في فتح قنوات جديدة للحوار وتعزيز التفاهم حول مستقبل العلاقات الثنائية، ودورها هي وجملة اللقاءات السابقة بين مسؤولي البلدين في تأسيس جملة من التفاهمات في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية والإنسانية، وصولاً الى ما شهدته دمشق اليوم من توقيع اتفاقية لتشكيل اللجنة.
من المؤكد أن عقد اللجنة جلستها الافتتاحية في دمشق، يعد بمثابة خطوة تأسيس إطار مؤسسي جديد للعلاقات بين البلدين، وإعلان غير مباشر لنقل التفاهمات والعلاقات السورية_ الألمانية، من الخطط والخطابات على الورق إلى أفعال دائمة وملموسة وعملية في أرض الميدان، ومن مرحلة جس النبض والمراقبة، إلى الشراكة المستدامة، والانخراط الإيجابي في بناء سوريا المستقبل.
الوطن _ أسرة التحرير








