مصدر خاص لـ “الوطن”: تأجيل انعقاد الجلسة الأولى للمجلس التي كانت مقررة يوم الإثنين إلى موعد يحدد لاحقا

وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني يصل إلى الدوحة للقاء رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني

الرئيس أحمد الشرع يستقبل وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في قصر الشعب بدمشق لبحث العلاقات الثنائية

وزير النقل يعرب بدر خلال مؤتمر صحفي: سنعلن عن استدراج عرض لإنشاء طريق ثان وجديد لطريق دمشق دير الزور مروراً بتدمر

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

ما أهمية المنطقة الحرة في إدلب.. أكاديمي يجيب

‫شارك على:‬
20

يرى الباحث والأكاديمي في جامعة إدلب الدكتور مصعب شبيب بأن مشروع المنطقة الحرة المزمع إنشاؤها في محافظة إدلب، بالتعاون مع الجانب التركي، يمثل تحولاً اقتصادياً استراتيجياً قد يعيد رسم خريطة التجارة والاستثمار في شمال سوريا، مؤكداً بأن أهمية المشروع لا تنبع من الاتفاقية بحد ذاتها فحسب، وإنما من المقومات الجغرافية والاقتصادية التي تمتلكها المحافظة، والتي تجعل فرص نجاحه مرتفعة مقارنة بأي منطقة أخرى، وخصوصاً أن إدلب تتشارك حدوداً مباشرة مع تركيا، وتحتضن معبر باب الهوى، الذي يعد البوابة التجارية الأهم لحركة الاستيراد والتصدير، كما أنها تقع على مقربة من مدينة حلب العاصمة الاقتصادية التاريخية لسوريا، وترتبط بمحور الطريق الدولي إدلب- اللاذقية، وهو ما يمنحها موقعاً لوجستياً يجعلها حلقة وصل بين الأسواق السورية والإقليمية.

واضاف: باعتبار أن الجغرافيا تمنح المشروع ميزة نوعية، فإن التجربة الاقتصادية التي راكمتها المحافظة خلال السنوات الماضية تمنحه ميزة لا تقل أهمية ، موضحاً بان مدينة سرمدا والمناطق التجارية المحيطة بها تحولت خلال سنوات الثورة، إلى ما يشبه منطقة حرة بحكم الواقع، حيث نشأت منظومة واسعة من المستودعات والأسواق وشركات التخليص والنقل والخدمات اللوجستية، وأصبحت رمزاً للاقتصاد الحر في سوريا، ما يعني أن المشروع الجديد لن يبدأ من نقطة الصفر، بل سيستند إلى بنية تجارية وخبرات عملية وعلاقات اقتصادية تم بناؤها وتطويرها عبر سنوات، وهو ما يقلل من زمن التأسيس ويزيد من فرص النجاح والاستدامة.

وبين شبيب في تصريح لـ”الوطن”: بأن الاتفاقية المرتقبة مع الجانب التركي من شأنها أن تمنح هذه الحركة التجارية إطاراً مؤسسياً وقانونياً أكثر تنظيماً، بما يفتح الباب أمام استثمارات أكبر، ويشجع الشركات السورية والتركية على إقامة مشاريع صناعية وتجارية مشتركة، مستفيدة من سهولة الوصول إلى الأسواق، ومن قرب المنطقة الحرة من معبر باب الهوى الذي يشكل شرياناً رئيساً للتجارة الخارجية، متوقعاً أن تتحول المنطقة الحرة إلى مركز للصناعات التحويلية، وإعادة التصدير، والتخزين والخدمات اللوجستية، بدلاً من اقتصار دورها على عمليات الاستيراد والتصدير التقليدية ،كما ستنعكس إيجاباً على قطاعات النقل والتأمين والتخليص الجمركي والخدمات المالية، فضلاً عن خلق فرص عمل واسعة وتحريك عجلة الاقتصاد المحلي.

وأشار إلى أن أهمية المشروع تزداد مع استمرار أعمال تطوير وتوسعة معبر باب الهوى، إذ إن تكامل المنطقة الحرة مع المعبر سيعزز سرعة انسياب البضائع ويخفض التكاليف، مستفيداً من الموقع الحدودي لإدلب وقربها من حلب وارتباطها بشبكة الطرق الرئيسة.

وختم شبيب بالقول إن المنطقة الحرة ليست مجرد مشروع استثماري جديد، بل هي استثمار في الموقع الجغرافي الفريد لإدلب وفي الخبرة التجارية التي راكمتها المحافظة خلال السنوات الماضية، بما يؤهلها لتكون إحدى أهم البوابات الاقتصادية لسوريا في المرحلة المقبلة، ومركزاً إقليمياً للتجارة والاستثمار وإعادة الإعمار.

واجرى رئيس الهيئة العامة للمنافذ والجمارك قتيبة بدوي اليوم  زيارة رسمية الى محافظة إدلب التقى خلالها محافظ إدلب محمد عبد الرحمن، استعرض خلالها آخر التطورات المتعلقة بعمل المنافذ الحدودية والمشاريع القائمة لتطويرها، ولا سيّما أعمال التوسعة والتحسين الجارية في منفذ باب الهوى الحدودي، والهادفة إلى رفع كفاءة العمل، وتسهيل حركة المسافرين والبضائع، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة ، كما أطلع رئيس الهيئة مع محافظ إدلب على آخر التحضيرات الجارية تمهيداً لتوقيع الاتفاقية مع الجانب التركي بشأن مشروع المنطقة الحرة في محافظة إدلب، وما يمثله المشروع من أهمية في تنشيط الحركة التجارية والاستثمارية، ودعم القطاعين الصناعي واللوجستي، وتوفير فرص عمل جديدة لأبناء المحافظة.