نعت الأوساط الرياضية والكروية السورية والجهادية، رحيل الخبرة الكروية الوطنية، الكابتن “موسى شماس” عن عمر يناهز الـ 93 عاماً.
والكابتن شماس من مواليد القامشلي 1933، وهو من أسرة رياضية مكوّنة من 7 أشخاص، عشق جميعهم لعبة كرة القدم. حيث لعب لها وهو ابن 14 عاماً في نادي الرافدين بمدينة القامشلي “نواة نادي الجهاد حالياً”، ونظراً لتميزه وتفوقه على أبناء جيله من اللاعبين، كان منتخب حلب خلال تلك الفترة يدعوه بشكل دائم ليمثّله أثناء المباريات الرسمية لتعزيز صفوف الفريق.
وخلال تأديته الخدمة الإلزاميّة في مدينة حلب عام 1953، انضم “شماس” لفريق المنطقة الشماليّة العسكري، حيث لفت آنذاك أنظار المدرب اليوغسلافي” سلوبادان باباموفتيش” الذي كان يُشرف على تدريب نادي “الجيش العربي السوري” في ذلك الوقت، فأشركه كلاعب أساسي في اللقاء الودي ضد نادي “الترسانة المصري” عام 1954، ونجح حينها بالاختبار الأصعب في حياته، حيث سجل هدفا في الفوز بهدفين لهدف.
شارك الفقيد الراحل مع المنتخب الوطني الأول في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط التي أقيمت بمدينة برشلونة في إسبانيا عام 1955، وفي بطولة الدورة العربية ببيروت التي حصل فيها فريقه على الميدالية الذهبية بعد الفوز على تونس 3/1، وكان نصيبه أحد أهداف الفوز التي فاز بها الفريق، وفي عام 1958 وأثناء فترة الوحدة بين “مصر وسورية” كان من أوائل اللاعبين الذين انضموا لمنتخب الجمهورية العربيّة المتحدة، وكان السوري الوحيد الذي لعب ضمن التشكيلة الرئيسية للمنتخب.
و أُطلقت عليه الصحافة المصرية لقب “السلطان” لتميّزه عن أقرانه في البطولة، وفي عام 1966، كان “الشماس” من ضمن لاعبي المنتخب الوطني السوري الذين أحرزوا المركز الثاني في بطولة كأس العرب التي أقيمت في بغداد، والتي غنى فيها فنان الشعب الراحل رفيق سبيعي له ولرفاقه في المنتخب الوطني آنذاك.
عاصر الكابتن الراحل عدة أجيال مرت على كرة القدم السورية والعربية، والتي امتدت من بداية الخمسينيات وحتى اعتزاله عام 1970. بدأ اللعب بعمر 14 عاماً في نادي الرافدين “نواة نادي الجهاد” بالقامشلي، ومروراً بلاعبي منتخب حلب وفريق المنطقة الشمالية العسكرية خلال خدمته الإلزامية.
كما عاصر جيل المشاركات القارية والعربية البارزة كدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط في برشلونة 1955 والدورة العربية ببيروت 1957، والتي نال فيها المنتخب الميدالية الذهبية إلى جانب زملائه في الفريق من أمثال أفاديس كولكيان، وجبرا الزرقا، وحافظ أبو لبادة، وخليل نداف، ومحمد غزال، وعمر صالح آغا، ومظفر عقاد، وحنين بتراكي، كيفورك قصاب، ومهنا جبور.
وكذلك جيل منتخب الوحدة السورية المصرية 1958، حيث كان ضمن جيل منتخب الجمهورية العربية المتحدة، وكان اللاعب السوري الوحيد الذي حجز مكاناً أساسياً في تشكيلة المنتخب مع نجوم الكرة المصرية في ذلك الوقت.
وكذلك مشاركته مع المنتخب السوري الحائز المركز الثاني في كأس العرب ببيروت 1963 وببغداد 1966 والدورة العربية 1965 إلى جانب كل من اللاعبين فارس سلطجي “أفضل حارس في البطولة”، والحارس البديل محمود رزق، وأحمد جبان وطارق علوش، وعزمي حداد، وحافظ أبو لبادة، وفيليب الشايب، ومحمد بنقسلي، ووائل عقاد، وآغوب هاروتيان ماركاريان، وأحمد عليان، ويوسف تميم، وغسان كزبري، وهاكوب أفيريان، ونور الدين إدلبي، وأفاديس كولكيان.
وقبل أن يختم الراحل مسيرته كلاعب عقب التتويج ببطولة الجيوش العربية عام 1970، ويعمل مدرباً ومرشداً للأجيال الكروية الصاعدة في سورية ونادي الجهاد. قُدِّمت له عدة عروض كروية كبيرة، من أبرزها عرض نادي “باريس سان جرمان” الفرنسي عام 1957، وعرض نادي “باشكتاش” التركي عام 1960، ولكن لم يُكتب لها النجاح بسببَ ارتباطاته المحلية آنذاك.
وبعد اعتزاله اللعب عام 1970، اتّبع أكثر من دورةٍ تدريبيّة في ألمانيا، وحصلَ خلالها وبنتيجتها على شهادة الامتياز في التدريب، وتكريم من السفارة الألمانية في مدينة “دمشق”. تسلّم بعدها تدريب المنتخب الوطني عام 1980 ومن ثم التدريب في دولة “الإمارات العربية المتحدة”، وتدريب نادي “سريانسكا السويدي” لموسمَين، ونادي “يونايتد الأمريكي” لفئة الشباب.
وفي عام 1984 عاد إلى الوطن بشكل نهائي، ودرب المنتخباتِ الوطنية لأكثر من مرة، معَ تدريب أندية “الوحدة، المجد، حطّين، جبلة”، وكان لناديه الأم نادي “الجهاد” الرياضي الحصة الأكبر من التدريب والاهتمام وتحقيق أفضل النتائج المسجلة باسمه حتى تاريخه.
يُذكر أن الكابتن الراحل “موسى شماس” هو أول من أدخل خطة اللعب “3/5/2” للكرة السوريّة وملاعبها.









