المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مشروع نادي الوحدة خطوة جبّارة في عالم المستحيل

‫شارك على:‬
20

التحوّل الكبير الذي طرأ على نادي الوحدة، والخطوات السريعة التي جرت في أيام ورافقها مؤتمر صحفي صريح برعاية السيد محافظ دمشق والشركة الراعية، يعتبر خطوة جبّارة في عالم المستحيل، وهذا له تفسير سنعرّج عليه.

كل متابع ومحلل لما جرى ينظر إلى هذا المشروع من مرآته الخاصة، فهناك من ينظر إليه من باب النهوض بالألعاب الرياضية، وخصوصاً كرتي القدم والسلة لما للنادي من خصوصية وجماهيرية، وهناك من ينظر إليه من باب رقي النادي وصولاً إلى مستوى يضاهي الأندية العربية الكبيرة رياضياً واجتماعياً وعمرانياً، وهناك من ينظر إليه من أبواب الاستثمار وفوائده المختلفة.

عالم المستحيل الذي نقصده هنا هو مكافحة الفساد الرياضي، فالنادي كان طوال السنوات الماضية مرتعاً للفساد، لا تعرف ما له وما عليه، استثماراته كبيرة، ودائماً مديون ويعيش في عجز، أرقام العجز المالي التي ظهرت علانية والتي دفعتها الشركة الراعية مشكورة تدل على ما نشير إليه، ولن نتّهم إدارة بذاتها أو أفراداً، فكل من ولّي أمور النادي مسؤول عن هذا الفساد، لذلك فإن مكافحة الفساد الإداري والمالي  خطوة مهمة في دحر المستحيل، فتنظيف الجو الرياضي من الفساد المستشري حتى الجذور كان ضرباً من المستحيل، والحمد لله نجد أن هذا المستحيل صار ممكناً.

اليوم أرى نادي الوحدة صفحة بيضاء ناصعة، يُبنى وفق أسس سليمة واستراتيجية طويلة المدى سيعمل وفقها، ونحن ننظر إلى النادي اليوم من باب الآية الكريمة (أفمن أسس بنيانه على تقوى من الله ورضوان خير أم من …)، ونرجو أن يكون ظننا الحسن بوقته، ليكون العمل بباقي المؤسسات الرياضية يسير على النهج ذاته، تنظيف الأجواء أولاً مع مكافحة الفساد.

وربما الحديث القائم أن الرعاة لن يقتصر وجودهم الرياضي على نادي الوحدة، ومن الممكن أن يمتد لغيره من الأندية والمؤسسات، لذلك فإن الحديث موجّه إلى هذه الأندية، أن تراعي الله في نفقاتها ومصاريفها، حتى لا نكبّد الشركة الراعية تكاليف باهظة، وفي الوقت ذاته عندما تجد الشركة الأمور ميسّرة فإنها سترعى أكثر من نادٍ في وقت واحد.

مراعاة التخفيف والحرص أمر إيجابي، وهو يشجع الرعاة على الدخول في السوق الرياضي بكل قوة وعزيمة.