أكد مدير التطوير التقني في وزارة الأوقاف، المهندس محمود قباني، أن تطبيق “مسجدك” يأتي في إطار توجّه الوزارة نحو تطوير خدماتها التقنية وتوظيف التكنولوجيا في خدمة بيوت الله، مشيراً إلى أن التطبيق يُشكّل جسراً رقمياً يصل الناس بالمساجد، ويتيح لهم التعرف إلى خدماتها ومواعيد الصلاة والأنشطة التي تقدّمها.
وأوضح قباني في تصريح خاص لـ”الوطن” أن التطبيق يوفّر للمستخدم إمكانية الاطلاع على أوقات الصلوات، ومعرفة الوقت المتبقّي حتى إقامة الصلاة، إلى جانب تقديم التذكيرات والأوراد المرتبطة بقيام الليل وصلاة الوتر وغيرها من الخدمات الدينية.
وأضاف: إن المستخدم يستطيع، بمجرد تحديد موقعه، استعراض المساجد القريبة منه وفق ترتيب يبدأ من المسجد الأقرب وصولاً إلى المساجد الأبعد، فضلاً عن إمكانية استعراض المساجد المنتشرة على امتداد الجغرافيا السورية، كما يتيح التطبيق تقديم إحصاءات حول أعداد المساجد، والتعرّف بسهولة إلى المساجد المحيطة بالمستخدم.
وأشار مدير التطوير التقني إلى أن الضغط على أي مسجد ظاهر على الخريطة يتيح الوصول إلى مجموعة من المعلومات والبيانات الخاصة به، بدءاً من اسم الإمام والخطيب، وصولاً إلى الدروس التعليمية والدورات التدريبية والأنشطة المختلفة التي يُنظّمها المسجد، كما لفت إلى أن هذه البيانات يجري إدخالها وتحديثها تدريجياً من قبل أئمة المساجد، بما يضمن مواكبة المعلومات المتاحة للتطورات والأنشطة الجديدة.
وبيّن قباني أن الوزارة أضافت إلى التطبيق مجموعة من تسجيلات الأذان بأصوات وتلوينات صوتية مختلفة، من بينها الأذان المتعارف عليه في المدينة المنورة، إضافةً إلى أذان دمشق والأذان المصري، بما يمنح المستخدم خيارات متنوعة للاستماع إلى الأذان عبر التطبيق.
وكشف أن التطبيق يتضمن تبويبة مخصّصة للشكاوى، تتيح للمستخدم إيصال ملاحظاته أو شكواه المتعلّقة بالمسجد أو الإمام أو أي أمر آخر بصورة مباشرة إلى وزارة الأوقاف، ليصار إلى متابعتها ومعالجتها من قبل إدارة شؤون المساجد.
وأكد قباني أن إطلاق التطبيق يُمثّل بداية لمسار تقني متواصل، موضحاً أن العمل لن يتوقف عند الميزات الحالية، بل ستتم إضافة المزيد من الخدمات والخصائص خلال المراحل المقبلة.
وأضاف: “إن وزارة الأوقاف تسعى إلى الارتقاء بالتطبيق ليصل إلى مستويات عالمية من حيث الخدمات والتقنيات، والوزارة تنتظر بدء الاستخدام الواسع للتطبيق من قبل المواطنين، والاستماع إلى ملاحظاتهم وردود أفعالهم، بما يسهم في تطويره وتحسين تجربة المستخدم”.
وكشف قباني أن نسبة تغطية المساجد على التطبيق بلغت حتى الآن نحو 50 بالمئة من مساجد الجمهورية العربية السورية، فيما يتواصل العمل على تفعيل وإضافة بقية المساجد، مؤكداً أن فرق الوزارة تتابع بشكل مستمر مع أئمة المساجد لإدخال كل جديد وتحديث البيانات والمعلومات الخاصة بها.
ولفت مدير التطوير التقني إلى أن عملية إدخال البيانات وتحديثها واجهت بعض الصعوبات، ولا سيما في التعاون مع عدد من الخطباء والأئمة من كبار السن، الأمر الذي دفع الوزارة إلى البحث عن حلول تُسهّل عملية التعامل مع التطبيق، من بينها الاستعانة بالتسجيلات الصوتية.
وأشار إلى إمكانية الاستعانة بأحد رواد المسجد من فئة الشباب لمساعدة الإمام أو الخطيب في إدخال البيانات وتحديثها، موضحاً أن الوزارة تعمل أيضاً على إرسال مقاطع فيديوهات تعليمية وإرشادية إلى الأئمة والخطباء لتعريفهم بآلية استخدام التطبيق والاستفادة من خدماته.
وفي ختام حديثه، وجّه قباني دعوة إلى مستخدمي التطبيق، ولا سيما الذين يبحثون عن مسجد محدّد ولا يجدونه ضمن الخريطة أو قائمة المساجد، إلى التواصل مع الجهات المعنية في وزارة الأوقاف وتزويدها بالمعلومات اللازمة، مؤكداً أن مشاركة المستخدمين وملاحظاتهم تُشكّل عاملاً أساسياً في استكمال قاعدة بيانات التطبيق وتطوير خدماته، وصولاً إلى تجربة رقمية أكثر شمولاً ودقة في خدمة المُصلّين والمساجد في مختلف أنحاء سوريا.

مصعب أيوب
الوطن -
مواضيع:
المزيد







