عادت المدارس اليوم لتفتح أبوابها على كامل الرقعة الجغرافية لمحافظة الحسكة مع بدء العام الدراسي الجديد 2026- 2027، بعد فترة إغلاق استمرت في معظم مناطق المحافظة نحو 14 عاماً، لظروف خارجة عن إرادة المحافظة خلال الفترة الماضية، ووسط إقبال جيد من الطلاب وذويهم لتعويض ما فاتهم خلال السنوات الماضية.
وبعودة المدارس اليوم، وحسب المصادر الأهلية التي قامت بنقل معانات أبنائها ل”الوطن”، فإن الكثير من طلاب وتلاميذ مدارس مدينة الحسكة، افترشوا الأرض اليوم في قاعاتهم الصفّية لعدم وجود مقوّمات التعليم فيها، من مقاعد وقاعات صفّية مجهزة بالأبواب والنوافذ والألواح البللورية أو الخشبية، ولا سيما في الكثير من مدارس أحياء العزيزية والنشوة الغربية والشرقية والشريعة والڤيلات والليلية والزهور وغويران، وفي معظم المناطق الريفية من المحافظة بشكل شبه كامل، والتي خرج معظمها عن الخدمة نتيجة للتدمير الممنهح الحاصل فيها، ولعدم تأهيلها وصيانتها بشكل كامل، حسب ما أعلنت عنه التربية بالمحافظة في وقت سابق، فيما لا يزال بقاء البعض الآخر منها كمراكز إيواء للمهجّرين إلى الآن، إضافة إلى تغيير في الكود الهندسي في بعضها الآخر.
وأوضحت المصادر، هناك مساع ذاتية مستمرة وقائمة على قدم وساق إلى الآن وبجهود أهلية ومجتمعية تطوعية، لا تزال تؤدي دورها ضمن إمكاناتها البسيطة والمتواضعة المتوافرة بين أيديها، في عملية تأهيل وصيانة وتنظيف في المدارس ولاسيما في حي العزيزية، من خلال تشكيل لجان منظّمة للعمل بشكل تدريجي في مدارس الحي، لتأهيلها وصيانتها بالحد الأدنى بغية استقطاب طلابها للعام الدراسي الجديد.
من جهته بيّن مدير المجمّع الإداري في منطقة الشدادي، “حمد العبد” في تصريح ل” الوطن” ، أن المدارس في مدينة الشدادي والقطاعات الريفية التابعة لها في الوحدات الريفية في مناطق “أبو فاس، والسبع وأربعين، وتل الشاير، وگشگش، والعطااللة الغربية”، وبالرغم من النقص الحاد في مقومات التعليم فيها، فقد شهدت إقبالاً متميزاً وملحوظاً في اليوم الأول من الدوام المدرسي من جانب التلاميذ والطلاب وتشجيع ذويهم لهم، ومن الكادر الإداري والتدريسي في جميع مدارس منطقة الشدادي.
وأوضح “العبد”، أن إمكانات الدعم اللوجستي للتعليم في قطاع عمل المجمّع الإداري في المنطقة، لا يزال دون الكفاية الكاملة المطلوبة له، مبيناً أن الأبنية المدرسية اليوم لا تفي بالغرض، لوجود الدمار في بعض منها، وعدم تجهيز وتأهيل البعض الآخر ، والموجود في الخدمة الآن لا يفي بالغرض نتيجة لارتفاع الكثافة السكانية في المنطقة وما يتبع لها من قرى ووحدات ريفية.
وأكد مدير مجمّع الشدادي، أن مدارس المنطقة باتت تحتاج إلى تأهيل وصيانة فورية اليوم، من حيث الأبنية المدرسية، من خلال توفير غرف مسبقة الصنع وكراڤانات، وتأمين المقاعد والكتاب المدرسي بالقدر الكافي، لأن كل ما وصل منها لا يسد حاجة المدارس ولا يغطي حاجة الطلاب والتلاميذ فيها، في ظل ازدياد حجم الحافز والدافع لدى الطلاب والتلاميذ وذويهم، بعد الاستقرار التعليمي الذي شهدته المنطقة بعد التحرير، وثبات المنهاج التعليمي الحكومي المعتمد لدى وزارة التربية والتعليم في الجمهورية العربية السورية.
من جانبه بيّن المكتب الإعلامي بمديرية التربية والتعليم على صفحة المديرية على “فيسبوك”، أن مدارس الحسكة بأصوات طلابها تستقبل عاماً دراسياً جديداً مع انطلاق العام الدراسي 2026 – 2027، حيث قال: فتحت مدارس محافظة الحسكة أبوابها أمام الطلاب والتلاميذ، وسط متابعة من وزارة التربية والتعليم ومديرية التربية والتعليم في المحافظة، لضمان جاهزية المدارس وانتظام العملية التعليمية وتأمين مستلزماتها.
ومع قرع جرس الحصة الأولى، عادت أصوات الطلاب إلى الصفوف والساحات، واستأنف المعلمون والمعلمات رسالتهم التربوية والتعليمية، ليبدأ الطلاب عاماً جديداً من التعلّم والمعرفة، حاملين آمالهم وطموحاتهم نحو مستقبل أفضل.









