المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الجيش اليمني يكثف عملياته ضد الحوثيين.. وموجة نزوح واسعة من ثماني محافظات

‫شارك على:‬
20

تشهد عدة جبهات في اليمن تصعيداً عسكرياً مستمراً ومتسارعاً بين القوات اليمنية وميليشيا الحوثي، مع تجدد المواجهات في محافظات تعز ومأرب والبيضاء ولحج والجوف، بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية والمدفعية، وسط مخاوف من اتساع رقعة القتال وتفاقم الأوضاع الإنسانية.

وأعلنت القوات الجوية اليمنية، اليوم الأحد، تنفيذ غارات استهدفت تجمعات وعَتاداً تابعاً للحوثيين في محافظة البيضاء، مؤكدة تدمير معدات عسكرية خلال العملية، ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار المواجهات في جبهات مأرب، حيث أعلنت القوات اليمنية مقتل 12 عنصراً من الحوثيين وإصابة آخرين خلال عمليات استهدفت مواقع للميليشيا.

في السياق ذاته، أكد قائد المنطقة العسكرية الثالثة في الجيش اليمني، اللواء منصور ثوابة، استمرار القوات الحكومية في عملياتها العسكرية حتى استعادة المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، مشيراً إلى التصدي لهجمات الميليشيا في محافظة مأرب وإلحاق خسائر في صفوفها، وفق ما نقلته مصادر عسكرية.

الى تعز، حيث تواصلت المعارك في عدد من الجبهات، فيما شهدت المناطق القريبة من الساحل الغربي مواجهات متقطعة، كما تصاعدت الاشتباكات في جبهة كهبوب بمحافظة لحج، بالقرب من مضيق باب المندب، إذ أعلنت القوات الحكومية تدمير آليات عسكرية حوثية والتصدي لهجمات على مواقعها.

ولا بد من الاشارة الى ان المعارك في تعز ولحج تحمل أهمية خاصة بسبب قربها من باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاس التصعيد العسكري على أمن الملاحة الإقليمية والدولية.

على الصعيد الإنساني، أظهرت بيانات الوحدة التنفيذية لإدارة مخيمات النازحين في اليمن نزوح نحو 147 ألف شخص من مناطقهم منذ مطلع أيلول الجاري، جراء تصاعد القتال وتدهور الوضع الأمني، وشملت موجة النزوح ثماني محافظات، بينها تعز ولحج وعدن والحديدة وأبين وحضرموت والمهرة وشبوة، مع تسجيل تعز العدد الأكبر من النازحين.

وتزامن التصعيد مع تحذيرات من تفاقم الاحتياجات الإنسانية، في ظل تزايد أعداد الأسر التي تضطر إلى مغادرة مناطقها واللجوء إلى مخيمات ومناطق أكثر أمناً، وسط ضغوط متزايدة على قدرات الاستجابة الإنسانية، كما أفادت تقارير بعبور آلاف اليمنيين البحر نحو جيبوتي هرباً من القتال، في تطور يعكس اتساع التداعيات الإنسانية للأزمة.

ويشير التصعيد المتزامن على أكثر من جبهة إلى محاولة الجيش اليمني توسيع نطاق عملياته والضغط على خطوط انتشار الحوثيين وقدراتهم العسكرية، فيما تبرز مأرب والبيضاء وتعز ولحج كمحاور ذات أهمية ميدانية واستراتيجية.

ويأتي التصعيد الحالي بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022، فيما باتت التطورات الميدانية في عدد من الجبهات، إلى جانب أزمة النزوح والمخاوف المتعلقة بأمن باب المندب، تزيد من تعقيد المشهد اليمني وتضع الأزمة أمام مرحلة جديدة من عدم الاستقرار.

اسرة التحرير