المزيد

‫آخر الأخبار:‬

المصارف العربية واختبار تمويل التنمية

‫شارك على:‬
20

لا تبدو المشاركة السورية في المؤتمر العربي الإقليمي حول الشراكة الاقتصادية والمصرفية العربية نحو دعم التنمية والاستثمار في سورية المنعقد في عمّان مجرد محطة لتعزيز التواصل المصرفي، بقدر ما تفتح سؤالاً أكثر أهمية: هل تتحول عودة العلاقات المصرفية العربية إلى تمويل فعلي للاستثمار والإنتاج وإعادة الإعمار؟

ويكتسب هذا السؤال أهمية مع تركيز المؤتمر على تطوير القطاع المصرفي، وتحديث التشريعات، وإعادة بناء العلاقات المصرفية، وتطوير أنظمة المدفوعات، إلى جانب بحث فرص الاستثمار في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والصناعة والزراعة والسياحة وغيرها.

ويرى الخبير المالي عبدالحميد قتلان أن أهمية المرحلة الحالية لا تكمن فقط في إعادة فتح قنوات التواصل بين المصارف السورية والعربية، وإنما في تحويل هذه القنوات إلى أدوات تمويل حقيقية تخدم الاقتصاد السوري، ولاسيما تمويل التجارة والمشروعات الإنتاجية والاستثمارية

ويضيف إن «نجاح الشراكة المصرفية يتطلب بيئة تشريعية وتنظيمية واضحة، ونظام مدفوعات أكثر كفاءة، وآليات لإدارة المخاطر والامتثال، بما يمنح المصارف العربية والمستثمرين قدرة أكبر على التعامل مع السوق السورية ضمن قواعد واضحة ومستقرة».

ويأتي ذلك بالتوازي مع تأكيد حاكم مصرف سورية المركزي صفوت رسلان أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من الحديث عن الفرص إلى بناء مشاريع وشراكات حقيقية تدعم الإنتاج وفرص العمل وإعادة الإعمار.

وبذلك يصبح التحدي الأساسي أمام القطاع المصرفي السوري ليس استعادة العلاقات فقط، بل تحويل الانفتاح المصرفي إلى تدفقات تمويل تصل إلى الاقتصاد الحقيقي وتساعد على إطلاق دورة استثمار وإنتاج مستدامة.