تترقب طهران موقفاً أميركياً رسمياً من المبادرة التي طرحتها لإعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الأعمال القتالية في المنطقة، في وقت أفادت فيه تقارير إعلامية، نقلاً عن مسؤولين أميركيين، بأن الرئيس دونالد ترامب رفض المقترح الإيراني.
وقد طرحت إيران هذه المبادرة الدبلوماسية في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قائلة إنها قدمت إلى الجانب الأميركي عبر وسطاء قطريين وإن من شأنها أن تؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز ووضع حد للأعمال القتالية في المنطقة في غضون سبعة أيام، تنص على إعادة فتح المضيق أمام الملاحة واستئناف المسار التفاوضي، إذا جرى الاتفاق على الشروط التي طرحتها طهران.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام نقلاً عن مصادر مطلعة، يتضمن المقترح الإيراني وقفاً للأعمال القتالية لمدة سبعة أيام، بما في ذلك في لبنان، وإنهاء الحصار البحري الأميركي على إيران، وتخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، إلى جانب الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة تقدر بنحو 12 مليار دولار، وفي اليوم السابع، تعيد إيران فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أكد خلال مقابلة مع شبكة “سي بي أس” نشرت اليوم السبت أن بلاده ستلتزم كل ما تعهدت به في حال موافقة الجانب الأميركي على عرض الـ7 أيام، وهو المقترح الإيراني الأخير لفتح مضيق هرمز.
ويأتي هذا الموقف في وقت قالت فيه طهران إن الكرة باتت في الملعب الأميركي، بينما أكدت واشنطن في تصريحات سابقة استعدادها للتعامل مع أي فرصة للدبلوماسية، من دون أن يعني ذلك التوصل إلى اتفاق.
وفي المقابل، نقلت تقارير صحفية، بينها تقرير نسبته صحيفة “وول ستريت جورنال” إلى مسؤولين أميركيين، أن ترامب رفض المقترح الإيراني، وأنه يشكك في مدى التزام طهران أي اتفاق مستقبلي.
كما أشارت التقارير إلى أن الرئيس الأميركي يتوقع احتمال استئناف الضربات على إيران بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية في تشرين الثاني، مع بقاء تفاصيل أي تحرك عسكري مستقبلي غير واضحة.
وفشلت محاولات دبلوماسية سابقة في إنهاء الحرب التي اندلعت في 28 شباط الماضي بهجمات أميركية وإسرائيلية على إيران.
ومنذ ذلك الحين، تباينت وتيرة الحرب بين فترات هدوء وتجدد للضربات، ما أدى إلى مقتل الآلاف، في وقت أضعفت فيه الضربات القوات التقليدية الإيرانية، وألحقت أضراراً باقتصاد يعاني أصلاً من أزمات متراكمة.
أسرة التحرير








