طالبت مصادر محلية في دمشق عبر “الوطن” بضرورة تشديد الإجراءات المتخذة بحق الدراجات النارية “المخالفة” وذلك بسبب ازديادها بشكل كبير وواضح خلال الفترة الماضية، وما تسببه من إزعاج وضجيج خاصة في الأوقات المتأخرة من الليل أو في الصباح الباكر، ناهيك عن خطورتها إضافة إلى الحوادث التي تسببها، على الرغم من الجهود الحكومية والحملات المستمرة لضبطها.
ودقت مصادر طبية “ناقوس الخطر” لجهة المخاطر التي تسببها والتي لا تستثني حتى صاحبها، ما يستدعي الوصول إلى حل جذري لهذه المشكلة التي باتت ظاهرة تنعكس تداعياتها السلبية على المواطنين، دون أن ننكر الحاجة إليها لقضاء أعمالهم والاستفادة منها كمصدر للرزق، إلا أن الموضوع بحاجة لتنظيم عملها داخل المدينة.
وبحسب المصادر تأتي الدراجات النارية في مقدمة الآليات الأكثر عرضة للحوادث وما تسبب من خطر الإصابة بجروح خطيرة أو حتى الوفاة في حالة وقوع حادث، مجددة دعوتها إلى تكثيف الدوريات داخل الأحياء الضيّقة، وفرض التزام صارم بمستلزمات الأمان، مثل ارتداء الخوذة وحيازة شهادة القيادة، تمهيداً لتنظيم شامل يوازن بين الحاجة للتنقل وسلامة المدينة.
في السياق، كشف رئيس شعبة الإسعاف في مشفى المواساة بدمشق “محمد الشيخ عمر” لـ “الوطن” أن المشفى تستقبل نحو 50 إصابة أسبوعياً بشكل وسطي، ناجمة عن الدرجات النارية.
وأشار “الشيخ عمر”، إلى أن معظم سائقي الدراجات من الأعمار دون الـ 20 عاماً، ونسبة كبيرة من الحوادث سببها يعود للسرعة الزائدة والقيادة الرعناء، ما يتطلب الحذر وتشديد الرقابة، ولا سيما أن 5 بالمئة من الحالات والإصابات
يشار إلى حجم التلوث الذي تتركه هذه الدراجات خلفها، حيث تصدر انبعاثات ضارة تؤثر على جودة الهواء، علماً أن مساعي الحد من تفشي ظاهرة الدراجات النارية مازالت قائمة لكنها بحاجة إلى تنفيذ صحيح وجريء على أرض الواقع مع الدعوة إلى تطبيق قوانين المرور المتعلقة بالدراجات النارية لضمان سلامة الجميع.
جدير بالذكر أن معظم الدراجات النارية تدخل المدينة بشكل مخالف لأنظمة السير، وتتحرك بعشوائية، مايفاقم حوادث الاصطدام ويزيد الضغط على البنية المرورية في مدينة باتت مكتظة بالسيارات والدراجات الهوائية والنارية.
وكان تطرق اختصاصي الجراجة العامة وجراحة الرضوض الدكتور “محمد الجزائرلي” لأوجه الخطر الرئيسة بحيث تسبب بعض الحوادث إصابات في الرأس (إصابات الدماغ ) التي تعتبر السبب الرئيس للوفيات والإعاقات الدائمة، حيث إن الحوادث بسرعات منخفضة يمكن أن تسبب ارتجاجاً دماغياً خطيراً أو نزيفاً داخل الجمجمة.
وقال: هناك إصابات تسببها الدراجات في النخاع الشوكي، حيث يؤدي السقوط أو الاصطدام إلى كسور في الفقرات وشلل دائم، يجعل الشخص سجين كرسي متحرك لبقية حياته.
وعن الإصابات والجروح البليغة (كشط وحروق الجلد)، أكد الطبيب “الجزائرلي” أن راكبي الدراجات يعانون من جروح عميقة مؤلمة وقد تؤدي إلى تشوه دائم وحاجة لعمليات ترميمية متعددة، إضافة إلى صدمات الصدر والبطن، إذ إن الاصطدام بمقود الدراجة أو بأي جسم خارجي يمكن أن يتسبب في تمزق الأعضاء الداخلية ونزيف حاد يهدد الحياة.

فادي بك الشريف
الوطن -
مواضيع:
المزيد
اخترنا لك
المزيد







