Opens in a new tab
المزيد

‫آخر الأخبار:‬

سوق البطاريات.. أرباح حتى 50% ومنافسة غائبة

‫شارك على:‬
20

كلما تراجعت التغذية الكهربائية وارتفعت التعرفة، ازدادت حاجة السوريين إلى البطاريات ومنظومات الطاقة الشمسية، لكن هذه البدائل تحولت بدورها إلى عبء يستنزف دخول الأسر، وسط هوامش أرباح مرتفعة ومنافسة محدودة ومخاطر تتعلق بالجودة والكفالات.

ويكشف رئيس جمعية حماية المستهلك، عبد العزيز المعقالي، لـ«الوطن»، أن هوامش الأرباح لدى باعة البطاريات تصل إلى حدود 50 بالمئة، في ظل منافسة شبه معدومة بين التجار والباعة، مشيراً إلى وجود ما وصفه باتفاقيات غير معلنة على نسب الأرباح، الأمر الذي يحدّ من قدرة المستهلك على الاستفادة من المنافسة السعرية.

ويرى المعقالي أن الفوضى التي رافقت تحرير السوق انعكست سلباً على المستهلك، في حين استفاد منها التجار والباعة، بالتوازي مع تفاقم حالات الغش والاحتيال، ولا سيما بيع بطاريات بمواصفات رديئة، أو منح كفالات غير حقيقية لا تضمن للمشتري حقه عند ظهور الأعطال.

وتتضاعف المشكلة عندما يغلق المحل الذي منح الكفالة أبوابه بعد أشهر من البيع، فيجد المستهلك نفسه عاجزاً عن المطالبة بحقه أو استبدال البطارية المعطوبة، رغم اعتماده على الكفالة عند اتخاذ قرار الشراء.

ويشدد المعقالي على ضرورة تنظيم منح الكفالات، وإلزام الشركات والمحال التي تقدمها بتوفير ضمانات لدى الجهات المعنية تكفل تنفيذ التزاماتها، وتعويض المستهلك عند ثبوت خلل في البطاريات المبيعة ضمن مدة الكفالة.

وبين ارتفاع الأسعار وضعف المنافسة ومخاطر الجودة والكفالة، يجد أصحاب الدخل المحدود أنفسهم أمام معادلة قاسية: شراء بطاريات رخيصة قد لا تصمد طويلاً، أو دفع مبالغ تفوق قدرتهم للحصول على بدائل أفضل. وهكذا، لا تتوقف كلفة أزمة الكهرباء عند فاتورة الطاقة، بل تمتد إلى سوق بدائلها أيضاً.