المزيد

‫آخر الأخبار:‬

رداً على مقترح المحافظ.. أهالي “الليرمون” بحلب يرفضون تغيير اسم مستديرتهم

‫شارك على:‬
20

لم تثر مسألة في حلب ما أثارته مستديرة الليرمون، التي احتفل ليل الخميس الماضي بإعادة تأهيلها وتجميلها، فبعد ردود الفعل المنددة بصرف الأموال، ولو من جهة مانحة، في غير مطارح أولويات الخدمات الأساسية، رفض أهالي حي الليرمون الملاصق للمستديرة تغيير اسمه، ردا على اقتراح محافظ حلب عزام الغريب.

وكان محافظ حلب اقترح عبر صفحته على “فيسبوك”، ثلاث تسميات لمستديرة الليرمون، الواقعة على تقاطع طرق يؤدي أحدها إلى الحدود التركية قرب مدينة اعزاز، وهي؛ “النهضة” و”الحضارة” و”اللؤلؤة”، لاستشفاف أفضل تسمية أو اقتراح تسميات أخرى.

وردّ أهالي الحي من خلال منصة “الليرمون” على “فيسبوك” على المحافظ حيال تسمية مستديرة حيهم، بالقول: “نحن أهالي الليرمون نرفض بشكل قاطع لا رجعة فيه أي محاولة للمساس باسم (دوار الليرمون)، الليرمون ليس اسماً في دائرة، الليرمون هوية موثقة بدماء وتعب وذاكرة أجيال، اليد التي تمتد لتغيير اسم الليرمون تمتد على تاريخ حلب، ومن يمس تاريخ حلب يمسنا جميعاً”.

وأضافوا عبر منشادتهم، التي لم تحمل أياً من تواقيعهم: “نقولها بوضوح: الليرمون سيبقى الليرمون في كل الخرائط والسجلات والألسن، ولا شرعية لأي قرار يصدر من دون إرادة أهل المدينة، فالتكريم يكون بالبناء لا بالهدم، بالإنشاء لا بالطمس، والدوار ليس ورقة ولا لافتة، الليرمون هو إحداثيات وجدان مدينة كاملة. تغييره هو محو ذاكرة، وتغييره تزوير تاريخ، وتغييره إعلان أن القرار فوق الشعب.

واردفوا: “ونحن نقول: الليرمون سيبقى شامخاً رغماً عن أي قرار، سيبقى في خرائطنا، وفي بيوتنا، وفي وصية الآباء للأبناء. من يرد أن يُذكر فليترك أثراً… لا أن يمحو أثراً. الليرمون خط أحمر، ومن يتجاوزه يتحمل مسؤولية غضب مدينة كاملة”.

“الوطن” رصدت تعليقات على مناشدة الأهالي، شدد معظمها على رفض تغيير اسم المستديرة. ولفت أحدها إلى أنه “لو أن اسمه دوار الأسد أو الباسل أو أنيسة، ما في مشكلة، ما الذي يزعج عزام غريب بهذه التسمية، فليذهب ليغير اسم دوار الكديش (الباسل) أليس من الأحسن”، وهو ما أشار إليه تعليق آخر ربط “الغاية من تغيير اسم معلم او دوار أو غير مكان لارتباطه بذاكرة الحاكم المجرم، أما دوار الليرمون فاسمه لا داعي لتغييره، على العكس يجب تثبيته اكثر للحفاظ على تضحيات أهل هذا الاسم الكبير”.

وفيما علّق أحدهم بقوله: “لا يوجد أي مبرر لتغيير الاسم، كما قلت هو ذاكرة وتاريخ”، اعتبر آخر أن “المعالم والخدمات تتطور وتتغير أسماؤها تنظيمياً، أما الهوية والرمزية والتاريخ، فهي محفوظة في قلوب أصحابها ولا يمكن لدوار أو لوحة جدارية أن تلغيها أو تمسها، فمن الناحية العملية، تعديل الميادين والدوارات شأن خدمي وتطويري يخضع لرؤية بصرية وتنظيمية للمدينة كلها. ربط اسم مستحدث أو معدل بتغيير الهوية التاريخية للقرية هو تحميل للأمر أكثر مما يحتمل، فالقرية باسمها وتاريخها قائمة بذاتها ومستقلة عن أي معلم خدمي”.

وأكد أحدهم أنه من “الأفضل أن تكتب أن هذا الدوار ارتبط اسمه بمعارك الثوار، فكل الشعب السوري يعرف اسمه من نشرات الأخبار التي لا تخلو من (اشتباكات مع عصابات الأسد عند دوار الليرمون)، فكم سالت دماء طاهرة للذود عنه، فهو ذاكرة استبسال ودماء وشهداء، وليس جغرافيا لافتات”.

وبينما رجع معلّق إلى المعنى اللغوي والتاريخي للكلمة، وبيّن أن الروايات الشعبية والتاريخية تتعدد حول أصل اسم “الليرمون”، “فمنها ما يرجعه إلى جذور آرامية أو سريانية قديمة تعني (بيت الإله العظيم)، ومنها ما يربطه بتسميات رومانية قديمة تعني المنطقة الجميلة.. هل تعرف لماذا الدولة تريد تغير اسم الدوار؟”، قال زميله إنه “يجب أن يبقى اسمه دوار الليرمون، لأننا تعودنا على اسمه هكذا واحتراماً لأهالي حي الليرمون الشجعان”.

وطالب أحد المعلقين على المنشور المحافظ بالاستماع إلى صوت الناس، وقال: “نحن نرفض تغيير اسم دوار الليرمون، هذا اسم جميل وتاريخي وحاضر في ذاكرة الناس من ضهرة عبد ربه حتى الحدود التركية فاعزاز وعفرين…. لا لتغيير الاسم.

وقت كان دوار كله خوف ومنطقة مقطوعة،ومنطقة أشباح اهله عاشوا على كل الجبهات كان مع النظام أو مع قسد كان اسمه دوار الليرمون، والآن وقت تحرر وصار فيه حياة صار  يريد تغييروه، يكفي”.

موقع “أخبار مدينة حريتان” المجاورة لحي الليرمون، ناصر أهالي الحي، وقال: “بأي حق محافظة حلب تريد تغيير اسم دوار الليرمون؟، منطقة مرتبطة باسم بلدة الليرمون الملاصقة، كراجات الليرمون وصالات الليرمون ودوار الليرمون، إذا حابب تغير اسم دوار، فاذهب على الدوار الذي بعده، دوار شيحان، بتعرف لماذا اسمه شيحان؟ ولماذا اسمه دوار الباسل؟ أصبح من الواجب تسليط الضوء على الزوايا المُعتمة”.

وأشار أحد أهالي الليرمون إلى أن “الضيعة ما فيها شارع مزفت، والصالات ما فيها حجر على حجر، والركام يملأ شوارعنا، وإلى اليوم الكهرباء والماء لم يدخلا الضيعة، واليوم أهل الضيعة يخرجون مظاهرات لأن أراضيهم مسروقة من الجمعيات ولا أحد يرد عليهم”.