لا تسير تحضيرات سلة الجيش للموسم الجديد بالسرعة التي كانت تتمناها جماهير الفريق، إذ ما زالت عجلة الإعداد متوقفة عند حدود الإجراءات الإدارية وانتظار وضوح الصورة المالية، في وقت بدأ فيه معظم الفرق بترتيب أوراقه والدخول في سوق التعاقدات بحثاً عن تعزيزات جديدة.
هذه الحالة فرضت على الجيش الدخول في سباق مع الزمن، وخصوصاً أن التأخر في التحضير يعني عملياً تقليص الفترة المتاحة أمام الجهاز الفني لتجهيز الفريق بدنياً وفنياً، إضافة إلى صعوبة استكمال التشكيلة في ظل سوق انتقالات يشهد حركة متسارعة.
نادٍ مؤسساتي وإجراءات لا يمكن تجاوزها
المدير الفني ومشرف اللعبة في نادي الجيش رضوان حسب الله أكد في حديث لـ«الوطن» أن تأخر انطلاق التحضيرات يرتبط بطبيعة نادي الجيش باعتباره نادياً مؤسساتياً، تحكمه أنظمة وقوانين وإجراءات لا يمكن تجاوزها، الأمر الذي أدى إلى تأجيل بعض الخطوات المرتبطة ببدء التحضير والدخول بقوة إلى سوق الانتقالات.
وأوضح حسب الله أن هذه الإجراءات تحتاج إلى وقت قبل الوصول إلى القرارات النهائية، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الإدارة لا تقف مكتوفة الأيدي، بل تعمل على معالجة الملفات العالقة وتأمين الظروف المناسبة لانطلاق الفريق.
أندريه فارس يغادر.. والجيش يبحث عن البديل
ولم تتوقف التحديات عند تأخر التحضيرات، فقد خسر الفريق خدمات نجمه أندريه فارس الذي حسم وجهته المقبلة بالانتقال إلى صفوف فريق حمص الفداء، لتتلقى تشكيلة الجيش ضربة فنية جديدة في مرحلة كان الفريق بأمسّ الحاجة فيها إلى الحفاظ على عناصره الأساسية.
وبالتوازي مع ذلك، بدأت الإدارة والجهاز الفني فتح قنوات التواصل مع عدد من اللاعبين المحليين، بهدف ترميم الصفوف وتعويض النقص الحاصل، إلا أن المفاوضات لم تصل حتى الآن إلى خواتيمها السعيدة.
المال.. كلمة السر في سوق التعاقدات
ويبدو أن الملف المالي يشكل العقدة الأبرز في طريق بناء فريق الجيش، إذ أوضح حسب الله أن النادي فتح باب التفاوض مع مجموعة من اللاعبين المحليين، لكن لم يجرِ التوصل إلى اتفاق نهائي مع أي لاعب حتى الآن، بسبب عدم وضوح الميزانية المخصصة للعبة من الإدارة.
وهذا الغموض المالي يجعل خيارات الجهاز الفني محدودة، ويؤجل حسم عدد من الصفقات التي كان من المفترض أن تكون قد أُنجزت في وقت أبكر، وخصوصاً أن المنافسة على اللاعبين المحليين باتت أكثر صعوبة مع دخول العديد من الأندية على خط المفاوضات.
الإدارة تتحرك.. والأجانب في الطريق
ورغم كل هذه الصعوبات، شدد حسب الله على أن إدارة النادي تعمل بكل ما لديها من إمكانات من أجل تذليل العقبات التي تواجه الفريق، مؤكداً أن الجهود مستمرة للوصول إلى حلول تساعد على وضع الجيش على السكة الصحيحة قبل انطلاق الموسم.
وكشف عن أن الإدارة وعدت بالتعاقد مع لاعبين أجانب قبل انطلاق الدوري المنتظم، وهو ما قد يشكل إضافة نوعية للفريق، ويمنح الجهاز الفني خيارات أوسع في المنافسة، وخصوصاً أن وجود المحترفين أصبح عاملاً مؤثراً في حسابات الفرق الطامحة للعب أدوار متقدمة.
عدي خباز يجدد المهمة
وفي الجانب الفني، حسمت هوية المدرب الذي سيقود الفريق في المرحلة المقبلة، بعدما جددت إدارة نادي الجيش ثقتها بالمدرب الوطني عدي خباز لموسم جديد.
ومن المنتظر أن يبدأ الفريق تحضيراته مطلع الأسبوع المقبل تحت إشراف خباز، في محاولة لتعويض التأخير والانطلاق سريعاً في عملية بناء الفريق، على أمل أن تتضح في الفترة المقبلة الصورة المتعلقة بالتعاقدات والميزانية.
الوطن






