المزيد

‫آخر الأخبار:‬

سلة النواعير… حين لا تكفي البدايات الجميلة لصناعة النهايات السعيدة

‫شارك على:‬
20

قدم فريق سلة النواعير مستويات فنية لافتة في معظم مبارياته، حتى في تلك التي خرج منها خاسراً، حيث أظهر شخصية تنافسية واضحة وروحاً قتالية جعلته رقماً صعباً في معادلة المنافسة. ولم يكن خصومه يجدون طريقاً سهلاً لتجاوزه، بل كانوا يدركون أن مواجهته تتطلب جهداً مضاعفاً وتركيزاً عالياً حتى اللحظات الأخيرة.

غير أن المعضلة الكبرى التي رافقت الفريق طوال مشواره تمثلت في الربعين الثالث والرابع، حيث تكررت ذات الحكاية بصورة أثارت الكثير من علامات الاستفهام. فالنواعير غالباً ما يبدأ مبارياته بعزف هجومي متناغم وانضباط دفاعي مميز، فيفرض إيقاعه على المنافس ويصنع الفارق مبكراً، لكنه سرعان ما يفقد جزءاً من بريقه مع تقدم الوقت، ليتراجع الأداء بدنياً وذهنياً، وتتبدد الأفضلية التي بناها بشق الأنفس.

هذا التحول الحاد بين بداية المباراة ونهايتها لم يكن مجرد صدفة عابرة، بل أصبح ظاهرة متكررة ألقت بظلالها على نتائج الفريق. فحين تدخل المباريات مراحلها الأكثر حساسية، يبدو النواعير أقل قدرة على المحافظة على النسق ذاته، فيتراجع التركيز وتتسع المساحات وتضيع أفضلية كانت كفيلة بمنحه نقاطاً ثمينة.

ويعود جانب مهم من هذه المشكلة إلى محدودية التأثير الذي قدمه بعض اللاعبين الأجانب، الذين لم ينجحوا في منح الفريق الإضافة المنتظرة خلال لحظات الحسم. ففي الوقت الذي تُبنى فيه طموحات الأندية على قدرة محترفيها في صناعة الفارق عندما تشتد الضغوط، وجد النواعير نفسه في كثير من الأحيان من دون الدعم المطلوب، الأمر الذي زاد من الأعباء الملقاة على عاتق لاعبيه المحليين.

ورغم ذلك، يبقى النواعير فريقاً يمتلك الكثير من المقومات التي تدعو إلى التفاؤل. فالفريق الذي ينجح في التفوق خلال نصف المباراة قادر على تحقيق ما هو أكبر، إذا ما وجد الحلول التي تمكنه من الحفاظ على توازنه حتى النهاية. وبين درس البدايات القوية وتحدي النهايات الصعبة، تقف تجربة النواعير شاهدة على حقيقة رياضية خالدة: البطولات لا تُحسم بمن يتقدم أولاً، بل بمن يعرف كيف يبقى واقفاً حتى آخر صافرة.

يدرب الفريق الخبير عماد شبارة ومن أفضل لاعبيه أنس شعبان، محمود خان طوماني، أمير سرجيه، حكم عبدالله، محمد زيدان، أحمد حبش.

الوطن