رحل الروائي السوري محمد فتحي المقداد أمسِ عن عمر 62 عاماً في مسقط رأسه ببلدة “بصرى الشام” بمدينة درعا، بعد أن كان أحد أبرز الأصوات السردية السورية المعاصرة، وصاحب مشروع أدبي ارتبط بتوثيق الذاكرة الحورانية، واستعادة ملامح المكان والإنسان في جنوب سوريا، مستنداً إلى تجربة غنية جمعت بين الرواية والبحث النقدي، والاشتغال على التراث الشعبي.
عُرف المقداد في الأوساط الأدبية السورية من خلال رواياته التي عالج فيها آلام السوريين في المنفى، وبمبادراته الطيبة لجمع شمل السوريين، ولا سيما حين غادر البلاد ليستقر في الأردن.
وقد شكّل الراحل صوتاً إنسانياً صادقاً في الكتابة، حيث لم تكن أعماله مجرد سردٍ لتجربة شخصية، بل محاولة دؤوبة لالتقاط المعنى العميق للفقد والاقتلاع، وللبحث عن هوية تتداعى تحت وطأة الغياب، فكتب عن المنفى كجرح مفتوح، وعن الوطن كفكرة لا تنطفئ، ولامست نصوصه وجدان قرّائه ورافقتهم في محنهم.
كما لم يكن بعيداً عن هموم زملائه، بل ظلّ حاضراً بروحه المبادِرة، يسعى إلى وصل ما انقطع، وإلى خلق مساحات للتلاقي بين السوريين، مؤمناً بأن الثقافة قادرة على ترميم ما تصدّع في الحياة العامة.
اتخذ المقداد موقفاً مسانداً للثورة السورية منذ بداياتها، وشكّلت روايته “الطريق إلى الزعتري” عام 2018 محطة مفصلية في تجربته، إذ تناولت تحوّلات المجتمع السوري خلال سنوات الثورة، مركّزة على تجربة اللجوء بوصفها حدثاً إنسانياً مركّباً، وقدّم في الرواية رؤية سردية توثّق المعاناة اليومية، وتضيء على التحولات الاجتماعية والنفسية التي رافقت النزوح، ضمن بناء يجمع بين التوثيق والخيال الأدبي.
وشكّلت البيئة الحورانية بموروثها الثقافي والاجتماعي منبع الإلهام الأول لأعماله، وقد انعكس ذلك بوضوح في مجموعته القصصية “بتوقيت بصرى” التي تُبرز عمق ارتباطه بالمكان والهوية.
تنقّل المقداد بين حقول إبداعية متعددة، فكتب الرواية والقصة القصيرة والنقد الأدبي، واهتم بالتراث الشعبي، كما شغل موقع مدير تحرير منصّة “آفاق حرة” الثقافية، وأسهم في توثيق الحركة الأدبية العربية عبر مشاريع موسوعية مشتركة.
تميّز المقداد بغزارة إنتاجه وتنوّعه، فصدرت له روايات عدة، منها: “شاهد على العتمة، دوامة الأوغاد، فوق الأرض، سكلمة، بين بوابتين، تراجانا، دع الأزهار تتفتح”.
كما أنجز مجموعات قصصية وكتباً نقدية وتراثية، منها: “إضاءات أدبية، رقص السنابل، الوجيز في الأمثال الحورانية”، فضلاً عن دراسات تناولت الأدب العربي والعالمي.
نال المقداد عدداً من الجوائز الأدبية، أبرزها جائزة “محمد إقبال حرب للإبداع” عام 2021 عن مجمل أعماله الروائية، وجائزة “ناجي نعمان” الأدبية عام 2025 عن رواية “بنسيون الشارع الخلفي”.
عُرف المقداد في الأوساط الأدبية السورية من خلال رواياته التي عالج فيها آلام السوريين في المنفى، وبمبادراته الطيبة لجمع شمل السوريين، ولا سيما حين غادر البلاد ليستقر في الأردن.
وقد شكّل الراحل صوتاً إنسانياً صادقاً في الكتابة، حيث لم تكن أعماله مجرد سردٍ لتجربة شخصية، بل محاولة دؤوبة لالتقاط المعنى العميق للفقد والاقتلاع، وللبحث عن هوية تتداعى تحت وطأة الغياب، فكتب عن المنفى كجرح مفتوح، وعن الوطن كفكرة لا تنطفئ، ولامست نصوصه وجدان قرّائه ورافقتهم في محنهم.
كما لم يكن بعيداً عن هموم زملائه، بل ظلّ حاضراً بروحه المبادِرة، يسعى إلى وصل ما انقطع، وإلى خلق مساحات للتلاقي بين السوريين، مؤمناً بأن الثقافة قادرة على ترميم ما تصدّع في الحياة العامة.
اتخذ المقداد موقفاً مسانداً للثورة السورية منذ بداياتها، وشكّلت روايته “الطريق إلى الزعتري” عام 2018 محطة مفصلية في تجربته، إذ تناولت تحوّلات المجتمع السوري خلال سنوات الثورة، مركّزة على تجربة اللجوء بوصفها حدثاً إنسانياً مركّباً، وقدّم في الرواية رؤية سردية توثّق المعاناة اليومية، وتضيء على التحولات الاجتماعية والنفسية التي رافقت النزوح، ضمن بناء يجمع بين التوثيق والخيال الأدبي.
وشكّلت البيئة الحورانية بموروثها الثقافي والاجتماعي منبع الإلهام الأول لأعماله، وقد انعكس ذلك بوضوح في مجموعته القصصية “بتوقيت بصرى” التي تُبرز عمق ارتباطه بالمكان والهوية.
تنقّل المقداد بين حقول إبداعية متعددة، فكتب الرواية والقصة القصيرة والنقد الأدبي، واهتم بالتراث الشعبي، كما شغل موقع مدير تحرير منصّة “آفاق حرة” الثقافية، وأسهم في توثيق الحركة الأدبية العربية عبر مشاريع موسوعية مشتركة.
تميّز المقداد بغزارة إنتاجه وتنوّعه، فصدرت له روايات عدة، منها: “شاهد على العتمة، دوامة الأوغاد، فوق الأرض، سكلمة، بين بوابتين، تراجانا، دع الأزهار تتفتح”.
كما أنجز مجموعات قصصية وكتباً نقدية وتراثية، منها: “إضاءات أدبية، رقص السنابل، الوجيز في الأمثال الحورانية”، فضلاً عن دراسات تناولت الأدب العربي والعالمي.
نال المقداد عدداً من الجوائز الأدبية، أبرزها جائزة “محمد إقبال حرب للإبداع” عام 2021 عن مجمل أعماله الروائية، وجائزة “ناجي نعمان” الأدبية عام 2025 عن رواية “بنسيون الشارع الخلفي”.








