مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة خلال جلسة لمجلس الأمن:سوريا سلمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ما يزيد على 60 ألف وثيقة من البرنامج الكيميائي للنظام البائد

المركز الوطني للزلازل: هزة أرضية شدتها 3,8 درجات على ‏مقياس ريختر ضربت شمال حلب بنحو 125كم الساعة الواحدة و12 دقيقة ‏ظهراً

مديرية إعلام دير الزور: إدارة منطقة البوكمال تعلن خروج محطة الصالحية عن الخدمة بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

وزارة الطاقة: إعادة محطتي مياه درنج والجلاء في دير الزور إلى الخدمة بعد استكمال الأعمال الفنية اللازمة

مديرية إعلام الرقة: عودة محطة مياه الشرب في قرية شمس الدين بريف ‏المحافظة إلى الخدمة بعد توقفها بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر الفرات

أحمد الهلالي:في إطار متابعة الفريق الرئاسي لتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني تم اليوم إخلاء سبيل 28 مقاتلة من قسد ليتجاوز عدد المخلى سبيلهم أكثر من1200

مصرف سوريا المركزي يعلن تمديد مهلة استبدال العملة القديمة لمدة 30 يوماً إضافية

ترمب: المبعوث توم براك سيكون مبعوثا رئاسيا خاصا إلى سوريا وإلى العراق أيضا

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

التصعيد الصامت ورسائل النار تحت أمواج “هرمز” الهادئة

‫شارك على:‬
20

على الرغم من الهدوء النسبي الذي سجّلته أمواج مضيق “هرمز” اليوم الأحد، إلا أنه لا يمكن بناء مستقبل المنطقة، والعلاقة الحالية بين واشنطن وطهران على ما يطفو على سطح “هرمز”، إذ إن المشهد في المضيق  لا يوحي حتى الآن بتحوّل حقيقي نحو التهدئة بقدر ما يعكس حالة من إعادة التموضع السياسي والعسكري بين الأطراف المعنية، ولا يمكن قراءته بمعزل عن استمرار الخطاب الإيراني المتشدّد، وهو ما يشير إلى أن خفض وتيرة الهجمات لا يعني بالضرورة تراجع مستوى التوتر الاستراتيجي.

في هذا السياق، فإن توجيهات المرشد الإيراني مجتبى خامنئي لرئيس القيادة الموحّدة للقوّات المسلحة الإيرانية علي عبداللهي، بمواصلة العمليات ومواجهة “الخصوم بحزم”، تكشف أن طهران لا تريد السماح بتفسير التهدئة المؤقتة، باعتبارها استجابة للضغوط الدولية أو مؤشراً إلى تراجع قدرتها على فرض معادلات الردع، وفي الوقت نفسه، يبدو أن القيادة الإيرانية تحاول الحفاظ على مساحة سياسية تسمح لها بإدارة التصعيد من دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة قد تفرض عليها أثماناً إقليمية واقتصادية مرتفعة.

وفي قراءة بسيطة لتوجيهات مجتبى خامنئي السابقة، يمكن ملاحظة حملها رسالة مزدوجة،.سواء على الصعيد الداخلي، لجهة تأكيد سيطرة القيادة على الجيش والقوى المسلحة، أم على الصعيد الخارجي، وتوجيه تحذير ضمني للخصوم من استغلال أي لحظة هدوء للضغط على إيران أو اختبار ردود أفعالها.

الهدوء الحالي في مضيق “هرمز” قد يكون فرصة لدبلوماسية حذرة، لكنه يحمل أيضاً احتمالين، الأول بأن يكون مجرد “صمت قبل العاصفة”، وخصوصاً في ظل استمرار التصريحات المتشدّدة من القيادة الإيرانية، الأمر الذي يتطلب من واشنطن والمجتمع الدولي قراءة دقيقة للمشهد، وتجنّب الافتراضات المطمئنة، والاحتمال الثاني تحرّك الصراع أكثر في إطار “إدارة الرسائل” منه في إطار المواجهة المباشرة، بمعنى أن كل طرف يسعى إلى تثبيت صورة القوة والقدرة على الرد من دون الوصول إلى نقطة الانفجار الشامل، وعليه فإن الهدوء القائم يمكن فهمه باعتباره جزءاً من تكتيك مرحلي لإعادة ترتيب الحسابات، وليس بالضرورة مقدّمة لتسوية مستقرة.

وفي عمق المشهد، يظل مضيق “هرمز” مؤشراً دقيقاً على توازن القوى في المنطقة، حيث يمكن لأي تحرّك صغير أن يغير الصورة برمتها، ولهذا فإن استقرار الملاحة في المضيق لا يرتبط فقط بالأمن الإقليمي، بل بتوازنات الاقتصاد العالمي أيضاً، الأمر الذي تدركه الولايات المتحدة جيّداً، وهو ما يفسّر استمرار الحذر الأميركي في التعامل مع التطورات الأخيرة، فالإدارة الأميركية تبدو معنية بمنع التصعيد بقدر اهتمامها بعدم منح إيران فرصة لترسيخ معادلة ضغط جديدة قائمة على تهديد خطوط الطاقة الدولية.

الوطن – أسرة التحرير

مواضيع: