جدد القائم بأعمال السفارة الفرنسية في سوريا، جان-باتيست فافر، اليوم الخميس، موقف بلاده الداعم لكل ما من شأنه الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتعزيز أمنها واستقرارها.
وبحث محافظ السويداء مصطفى البكور مع فافر، سبل تعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة، وآفاق تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات، وفق ما ذكرت المحافظة في قناتها على منصة “تلغرام”.
وتناول اللقاء جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك، حيث جرى التأكيد على أهمية تكثيف الجهود المشتركة بما يسهم في دعم الاستقرار وترسيخ مقومات التعافي على المستويين المحلي والوطني.

وأكد محافظ السويداء خلال اللقاء أن تعزيز الوحدة الوطنية يشكل الركيزة الأساسية لصون استقرار سوريا وسيادتها، مشدداً على ضرورة تضافر الجهود للحفاظ على تماسك النسيج الاجتماعي وتعزيز قيم التآخي بين جميع مكونات الشعب السوري.
من جانبه، أكد القائم بالأعمال الفرنسي دعم بلاده لوحدة سوريا وسيادتها، مجدداً موقف باريس الداعم لكل ما من شأنه الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتعزيز أمنها واستقرارها.
يذكر أن حكمت الهجري ومجموعات خارجة عن القانون يسيطرون منذ اندلاع أزمة السويداء منتصف تموز الماضي، على أجزاء واسعة من المحافظة، وتسود في تلك المناطق حالة من الفلتان الأمني، وتحولت الى مسرح للعنف والجريمة بكل مسمياتها.
وتقوم الحكومة السورية بشكل شبه يومي بإرسال قوافل من المواد الأساسية والمحروقات والمواد الطبية للأهالي في السويداء، في حين يعمد المسلحون الخارجون عن القانون، على الاستيلاء كميات كبيرة منها واحتكارها وبيعها في السوق السوداء بأسعار خيالية، في وقت يعاني أغلبية الأهالي من وضع معيشي مزر يزداد سوءاً بشكل يومي، وذلك وفق تأكيد عدة مصادر محلية لـ”الوطن”.
ويسعى الهجري بدعم من كيان الاحتلال الإسرائيلي إلى انفصال محافظة السويداء عن الوطن الأم سوريا، وإقامة ما يسمى “دولة باشان” فيها، وهو أمر يصفه محللون ومراقبون بأنه “وهم” من المستحيل تحقيقه.
ورفض الهجري “خريطة الطريق” لحل الأزمة في السويداء، التي أعلنتها دمشق في أيلول (سبتمبر) الماضي بعد اجتماع ثلاثي في العاصمة السورية، ضم وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني والمبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، كما رفض عدة مبادرات للحل أطلقها لاحقاً محافظ السويداء.
ويعمل الهجري على الاستئثار بالقرار في المناطق الواقعة تحت نفوذه، وهمَش باقي المرجعيات الدينية والنخب الثقافية والفكرية في المحافظة، ويستخدم المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة له لِكَمّ أفواه معارضيه وممارسة القمع بحقهم، في حالة شبيهة بتلك التي كانت سائدة في البلاد خلال فترة حكم نظام الأسد البائد.
الوطن – أسرة التحرير








