الوطن – أسرة التحرير
قتل شاب في ريف السويداء الشرقي بطلق ناري في الرأس ليل الجمعة، وسط اتهامات للمجموعات المسلحة الخارجة عن القانون التابعة لحكمت الهجري بإعدامه بسبب خلافات سابقة معه.
ونعى “آل الشاعر في بلاد الشام” وفق منصات إخبارية وفاة الشاب “رائد محمد الشاعر” (22عاماً) ليل الجمعة إثر إصابته بطلق ناري نافذ في الرأس، داخل منزله في قرية بوسان بالريف الشرقي لمحافظة السويداء الواقعة ضمن مناطق نفوذ الهجري ومسلحيه.

وذكر مصدر طبي في المشفى الوطني بمدينة السويداء، بحسب المصادر، أن الشاب وصل إلى المستشفى متوفياً نتيجة الإصابة الحرجة التي تعرض لها من مسدس حربي.
ووفق المصادر ذاتها، فإن التحقيقات والمعلومات الأولية، تشير إلى أن الحادثة نجمت “عن السلوك الخاطئ باستخدام بالسلاح”.
لكن مصادر إعلامية داخل مناطق نفوذ الهجري ومسلحيه تحدثت عن “إعدام الشاب رائد الشاعر ميدانياً على يد ميليشيات الهجري نتيجة خلافات سابقة مع مسلحي “المكتب الأمني” التابع لسلمان نجل الهجري”.
بدورها ذكرت مصادر محلية داخل مدينة السويداء لـ”الوطن”، أن “معلومات مؤكدة تفيد بأنه كان هناك تهديدات صادرة ضد الشاب وأسرته من شخصيات مرتبطة بميليشيات “الحرس الوطني” متورطة بتجارة وتهريب المخدرات”.
ولفتت إلى أن التكتم من قبل ذوي الضحية سببه “تهديدات” تصدر من قبل المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون.
ومنذ انفجار أزمة السويداء في منتصف تموز الماضي وسيطرة الهجري ومسلحين تابعين له على مساحات واسعة من السويداء ضمنها المدينة والريفين الشرقي والجنوبي، تسود في تلك المناطق حالة فلتان أمني تتفاقم يوميا، وانتشرت فيها الجريمة بكل مسمياتها، وتزايدت تجارة وتهريب المخدرات، وتحولت إلى وكر لفلول نظام حكم بشار الأسد البائد وتجار المخدرات والمجرمين.
وهمش الهجري المرجعيات الدينية الأخرى، ويمارس مع مسلحيه سياسة تكميم الافواه، إذ يمنعون بقوة السلاح أي رأي مخالف لسياستهم، ومن يتجرأ على ذلك يكون مصيره الاعتقال أو الاختفاء أو القتل في مشهد شبيه بذلك الذي كان سائدا في حقبة نظام الأسد المخلوع.
وفي هذا السياق، اعتقل مسلحو الهجري في 29 تشرين الثاني الماضي 10 أشخاص مناهضين له بينهم رائد المتني وعاصم أبو فخر وماهر فلحوط، وقُتل الثلاثة تحت التعذيب وأُلقيت جثثهم خارج المستشفى الوطني في السويداء بعد ثلاثة أيام.
وتم بحسب نشطاء اختطاف ما لا يقل عن 30 شخصية درزية داخل السويداء مناهضة للهجري على يد المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون، ولا تزال محتجزة في مراكز اعتقال يديرها ميليشيا «عين النسر»، التي أُنشأت بمساعدة من الاحتلال الإسرائيلي ليكون بمثابة جهاز استخبارات ومراقبة تابع للهجري، وعينه وآذنه للتجسس على المنتقدين وكشفهم واعتقالهم وإخفائهم.








