سجلت وزارة المالية على مدى الشهور الماضية حراكاً مكثفاً لإصلاح المنظومة الضريبية وتحديثها بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة الجديدة وبما يخدم التحول الاقتصادي ومناخ الاستثمار الذي يتم على تحقيقه.
الخبير الضريبي عبدالكريم الحسين في تصريح للوطن اعتبر أن اقتصاد الظل مازال يمثل التحدي الاكبر في مسألة التهرب الضريبي الذي يصعب جداً تقديره في ظل عدم توفر البيانات الواقعية لكنه بين أن استبدال رسم الانفاق الاستهلاكي بضريبة المبيعات مسألة مهمة وتسهم في تحقيق ايرادات اعلى للخزينة العامة كون هذه الضريبة ستطبق على عمليات البيع والاستيراد باستثناء السلع المعفاة مع توضيحه أن الضريبة تكون لمرة واحدة مثال (شراء سيارة ) تكون الضريبة على عملية البيع الأولى وهو ما يحقق عدالة اكبر للمكلفين وزيادة في الايرادات الضريبية بينما مسألة أعفاء اول 64 مليون من الدخل السنوي من الضريبة أمر ايجابي ويدعم الاجور والمستوى المعاشي لأصحاب الدخل المحدود خاصة شريحة العاملين في الجهات العامة وهو يمثل رفع للحد الأدنى المعفى من الضريبة الذي كان دوماً خلال السنوات الماضية مثار جدل ومطالبة بإعفاء اصحاب الدخل المحدود (موظفي القطاع العام ) من الضريبة
وكان وزير المالية محمد يسر برنية في تصريح له نشرته الوطن اوضح إعفاء الموظفين والمواطنين الذين يقل دخلهم السنوي عن 64 مليون ليرة سورية (قديمة) من الضرائب، ضمن مقترح قانوني جديد يعيد هيكلة المنظومة الضريبية في البلد حيث توزع الإعفاء المقترح ليشمل 50 مليون ليرة كحد أدنى للدخل يضاف إليها 6 ملايين ليرة بدل إعالة، و8 ملايين ليرة بدل معيشة تشمل الإيجار والطبابة وأن هذا الإجراء يستهدف معظم العاملين في الدولة

بينما كشف الوزير عن توجه الحكومة لإلغاء “رسم الإنفاق الاستهلاكي” واستبداله بـ “ضريبة المبيعات” لتبسيط الإجراءات، معلناً عن إعفاء 9300 سلعة وخدمة أساسية، أبرزها الغذاء والدواء، من أي ضرائب ومن النقاط المهمة في توضيحات الوزير هو د عم الصناعة عبر منح إعفاءات لأصحاب المنشآت الصناعية والسياحية والتجارية المتضررة لتشجيع إعادة التشغيل وملاحقة التهرب الضريبي وإنهاء ما يسمى “الجنة الضريبية” لأصحاب المهن والدخول المرتفعة غير المسجلين ضريبياً والحديث عن قائمة ذهبية عبر تقديم مزايا تشجيعية لرجال الأعمال الملتزمين، مقابل عقوبات رادعة للمتهربين
حيث أكد برنية أن المنظومة الضريبية السورية هي الأقل تكلفة بين دول المنطقة والعالم بعد التخفيضات الأخيرة، وأن الدولة تسعى لتحقيق توازن بين تخفيف الأعباء عن محدودي الدخل وحاجتها لتمويل استثمارات البنية التحتية.








