نظّم مربو الدواجن اليوم الأحد وقفة احتجاجية أمام وزارة الزراعة بالبرامكة طالبوا خلالها بإيقاف استيراد الفروج الحي والصوص، إضافةً إلى قيام أعضاء من لجنة مربّي الدواجن بعقد لقاء مع مدير مديرية حماية المستهلك وحماية الغذاء في الإدارة العامة للتجارة الداخلية حسن الشوا.
رئيس لجنة تربية الدواجن في اتحاد غرف الزراعة السورية نزار سعد الدين بيّن في تصريح لـ” الوطن” أن الهدف من الوقفة الاحتجاجية هو إصدار قرار بإيقاف استيراد الفروج الحي والصوص الذي أثّر في المربّين وأدى إلى خروج نسبة كبيرة منهم عن الإنتاج ، مشيراً “حسب تعبيره” إلى أن إيقاف الاستيراد لن يؤدي إلى ارتفاع أسعار الفروج لأن الإنتاج المحلي خلال هذه الفترة وفير ويغطّي الحاجة لمدة لا تقل عن ستة أشهر ، كما أن إيقافه سيشجّع نسبة جيّدة من المربّين على العودة للتربية، مؤكداً أن الجهات المعنية في وزارة الزراعة قدّمت وعوداً بدراسة مطلب المربّين بإيقاف استيراد الفروج.
ورأى سعد الدين أن دعم المربّي المحلي هو استثمار في مستقبل البلد، وأن الاكتفاء الذاتي في إنتاج الدواجن يمثّل قوة وطنية لا تُقدّر بثمن، لافتاً إلى أن المنتج الأجنبي المستورد قد يبدو أرخص على المدى القصير، لكن خسارة الإنتاج المحلي تعني ارتفاع الأسعار وفقدان الأمان الغذائي.

وشدّد على أن ازدهار الدواجن المحلية يعني تحقيق اكتفاء ذاتي واعتماداً أقل على الخارج ، ولتحقيق ذلك، لا بد من منع الإغراق بالمنتجات الأجنبية الذي يهدّد بقاء المربّي المحلي ويدفعه نحو الإغلاق، مما يؤدي إلى فقدان عوائل بأكملها لمصادر رزقها.
في السياق، أبدى مواطنون التقتهم “الوطن” تخوّفهم من تكرار سيناريو ارتفاع الأسعار الذي حصل خلال شهر رمضان الماضي وعيد الفطر عندما كان الاستيراد متوقّفاً والإنتاج لا يغطي الحاجة، مؤكدين أنهم ليسوا ضد إيقاف استيراد الفروج، وهم مع دعم المربّين المحليين.
لكن في حال اتخاذ قرار إيقاف الاستيراد الذي يجب أن يُتخذ بعد دراسة معمّقة ودقيقة لحجم الإنتاج بحيث يكون وفيراً ويغطي حاجة السوق، وإلا يؤدي اتخاذ قرار إيقاف الاستيراد إلى حصول موجة جديدة من ارتفاع الأسعار.
من جهة أخرى، وحول احتمال حصول ارتفاع بأسعار الفروج وأجزائه خلال فترة عيد الأضحى بالتوازي مع زيادة الطلب، استبعد سعد الدين حصول أي ارتفاع في الأسعار باعتبار أن الطلب على الفروج لم يشهد زيادة ملحوظة كما كان يحصل خلال السنوات الماضية، كما أن الإنتاج المحلي وفير والعرض يفوق الطلب، لذا حتماً ستبقى الأسعار مستقرة.








