أوصت لجنة التحقيق الوطنية في أحداث السويداء، في تقريرها النهائي، بإحالة جميع الأفراد سواء من المدنيين أم الحكوميين الذين تتوافر بشأنهم معلومات ترجح على ارتكاب جرائم إلى القضاء المختص، وضمان إجراء محاكمات عادلة وشفافة وفق المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.
كما أوصت خلال تقريرها بتعزيز قدرات الجهات القضائية المختصة للتحقيق في الجرائم الخطيرة، بما في ذلك الجرائم المرتكبة ضد المدنيين والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
وشددت على ضرورة الإسراع في تنفيذ البرامج الحكومية للقيام بإصلاحات تشريعية ومؤسسية واسعة، لتعزيز استقلال القضاء وقدرته على التعامل مع الجرائم الجسيمة ومحاسبة مرتكبيها.

كما أوصت تحديد مواقع الدفن الجماعي المحتملة وحمايتها وإجراء التحقيقات الجنائية اللازمة وفق المعايير الدولية، والحفاظ على الأدلة المادية والرقمية المتعلقة بالانتهاكات لضمان إمكانية استخدامها في الإجراءات القضائية المستقبلية.
وأوصت باتخاذ تدابير عاجلة لتعزيز حماية المدنيين في السويداء، بما في ذلك تعزيز انتشار قوات الأمن النظامية المدربة مهنياً، واتخاذ إجراءات فعالة لمنع أعمال الانتقام والعنف بين المجتمعات المحلية.
إضافة إلى وضع خطة وطنية شاملة لجمع الأسلحة غير المرخصة وحصر السلاح بيد الدولة، وتفكيك الشبكات الإجرامية المتورطة في أعمال الخطف والاتجار بالمخدرات والأنشطة غير المشروعة الأخرى.
كما دعت إلى ضرورة اتخاذ تدابير قانونية ومؤسساتية فعالة لمنع انتشار خطاب الكراهية والتحريض على العنف، بما في ذلك عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، واتخاذ تدابير تشريعية وتنفيذية وتعليمية لمنع التحريض على العنف أو الفتنة أو إثارة النعرات الطائفية.
وأحالت اللجنة نتائج أعمالها مرفقة بكامل ملفات التحقيق والأدلة التي جرى جمعها إلى النائب العام للجمهورية، مع الإشارة إلى أن طبيعة الانتهاكات الموثقة، وما اقترن ببعضها من أنماط متكررة خلال فترة زمنية محددة وفي مواقع متعددة، تستدعي مواصلة التحقيقات القضائية الوطنية لتحديد جميع المسؤوليات المترتبة على هذه الأفعال.
واتخذت السلطات الحكومية إجراءات أولية للتحقيق في الانتهاكات المرتكبة، بما في ذلك تشكيل اللجنة التي أصدرت هذا التقرير،
أيضاً القيام بتوقيف عدد من الأفراد المشتبه بتورطهم وإحالتهم إلى القضاء، واستمرار هذه الإجراءات بشكل شفاف ومستقل يشكل خطوة أساسية لتعزيز المساءلة ومنع الإفلات من العقاب.
تصوير – طارق السعدوني








