محكمة الجنايات الرابعة بدمشق تبدأ جلستها السادسة من محاكمة عاطف نجيب المتهم بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

6 اب الجلسة القادمة من محاكمة حسون.. واهتمام واسع بمحاكمات مجرمي الأسد

‫شارك على:‬
20

في سياق مسار إرساء العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد النظام البائد، وعدم الإفلات من العقاب، عقدت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، اليوم الخميس، الجلسة الرابعة من محاكمة أحمد ‏حسون مفتي الجمهورية في تلك الحقبة والمتهم بجرائم التحريض على العنف وتبرير القتل، وحددت الـ6 من آب القادم موعداً للجلسة المقبلة.

وترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، بحضور ممثّلين عن منظمات حقوقية ‏وطنية ودولية.‏

وحدّد القاضي العريان تاريخ  6 آب القادم موعداً للجلسة المقبلة من محاكمة المتهم أحمد حسون.

ويُعرف حسون بلقب «مفتي البراميل»، بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظام البائد الاحتجاجات عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.

وتأتي محاكمة ‏حسون ضمن مسار العدالة الانتقالية، لمحاكمة متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية أو التحريض على الانتهاكات خلال عهد النظام البائد، وذلك بهدف كشف الحقيقة، وإنصاف الضحايا، ومحاسبة المتورطين وفق الأصول القضائية.

وعقدت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق، في 23 تموز الجاري الجلسة الثالثة من محاكمة ‏حسون المتهم بجرائم التحريض على العنف وتبرير القتل خلال عهد ‏النظام ‏البائد.

وحينها أعلن مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، أن جلسة محاكمة المتهم حسون اتسمت بأهمية إجرائية وقانونية، حيث قدّمت جهة الادعاء مذكّرة خطية مدعّمة بوسائط رقمية تضمّنت أدلة مرتبطة بوقائع الدعوى، فيما تقدّمت جهة الدفاع بمذكّرة خطية وطلبت إجراء خبرة فنية على المواد المرئية المقدّمة.

واعتبر مصطفى، أن قرار المحكمة بإجراء الخبرة الفنية قبل استكمال المحاكمة يعكس حرص القضاء على التحقّق من الأدلة الفنية وفق الأصول القانونية بما يضمن سلامة الإجراءات ويكفل حقوق جميع أطراف الدعوى ويعزّز أسس المحاكمة العادلة.

وكانت الجلسة الثانية من محاكمة حسون عُقدت في 16 تموز الجاري، فيما جرت الأولى في 25 حزيران الفائت.

ووجّهت المحكمة تهماً لحسون، من بينها إقامة علاقات واسعة وغير رسمية مع أركان النظام المخلوع، بما في ذلك الرئيس المخلوع بشار الأسد ومدير المخابرات علي مملوك وكبار الضباط وزعماء “الميليشيات الطائفية”، إضافةً إلى تهمة “استغلال منصب مفتي الجمهورية لتحقيق مصالح شخصية خارج الإطار الرسمي”، وإلقاء مئات المحاضرات أمام ضباط الجيش وعناصر الأمن تحثهم على دعم النظام المخلوع في مواجهة المعارضين.

يُذكر أن قوى الأمن الداخلي اعتقلت حسون، في آذار 2025، في مطار دمشق الدولي، في أثناء محاولته مغادرة البلاد، وذلك بناءً على مذكّرة توقيف صادرة عن النيابة العامة.

وإضافةً الى حسون تشهد منذ 25 نيسان الماضي، محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق جلسات محاكمة لرئيس فرع الأمن السياسي في محافظة درعا في عهد النظام البائد المتهم عاطف نجيب، والمتهم وسيم الأسد ابن عم رئيس النظام المخلوع.

وتحظى محاكمات مجرمي النظام البائد باهتمام وتأييد كبير في أوساط السوريين، وسط مطالبات بإصدار أحكام بالإعدام، نظراً للجرائم الفظيعة التي ارتكبوها بحق الشعب.

وفي إطار تطبيق مبدأ عدم ‏الإفلات من العقاب، وتحقيق العدالة ‏الانتقالية، وضمان حقوق ذوي الضحايا، تكثّف وزارة الداخلية جهودها ‏في ملاحقة ومحاسبة ‏المتورطين بارتكاب جرائم وانتهاكات بحق الشعب ‏السوري، خلال حكم النظام البائد.

ففي الرابع من حزيران الماضي، أعلنت وزارة الداخلية، أن إدارة مكافحة الإرهاب أوقفت خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة 331 مطلوباً، وضبطت 34 شخصية أمنية من المتورطين في ارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الشعب السوري في حقبة النظام البائد.

وشهدت الأشهر القليلة الماضية منعطفاً مهماً في ملف اعتقال مسؤولين كبار من النظام البائد، ومنهم عدنان عبود حلوة، وهو ضابط متهم بتدبير هجوم غاز «السارين» عام 2013 على الغوطة الشرقية، وجايز الموسى رئيس أركان القوات الجوية في عهد النظام المخلوع واللواء وجيه علي العبد الله، الذي أدار مكتب الشؤون العسكرية لرئيس النظام البائد، والمجرم أمجد يوسف، المتهم بارتكاب مجزرة التضامن عام 2013.

الوطن – أسرة التحرير