تشهد المنطقة خلال الفترة الأخيرة تطورات متسارعة وضغوطاً متزايدة، على المستويين الداخلي والخارجي، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والسياسية وتداخل الملفات الإقليمية، الأمر الذي يدفع دول المنطقة إلى تكثيف الاتصالات والمباحثات والتنسيق بينها لمواكبة التحولات المتسارعة.
وفي هذا السياق، قال الباحث في مركز جسور للدراسات، وائل علوان، في تصريح لـ«الوطن»، حول زيارة وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إلى دمشق، وذلك بعد خمسة أيام من زيارة أجراها وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني إلى العاصمة التركية أنقرة، حيث عقد مباحثات مع نظيره التركي،” إن المنطقة ما تزال تشهد تسارعاً في الأحداث والضغوطات الخارجية والداخلية”.
وأوضح علوان أنه على مستوى الأيام القليلة الماضية فقط، كان هناك التدخل الإسرائيلي السافر بشكل واسع جنوب سوريا، وقبلها الأحداث في اليمن والضغوطات التي تحاول فيها القوات المناوئة للحكومة السورية الضغط بها في السويداء.
وأضاف أن “هذا الأمر مؤثر على المستوى الداخلي والخارجي وعلى مستوى المنطقة، لذلك من الطبيعي أن يكون هناك اليوم تبادل الاتصال بين الدول المتحالفة فيما بينها في المنطقة”.
وتوقع علوان أن تتواصل اللقاءات والزيارات والاتصالات بين سوريا ومحيطها الإقليمي، سواء مع الأردن أو السعودية أو قطر، إلى جانب دول أخرى تتابع التطورات عن كثب وبقدر كبير من الحذر التحولات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، والتحديات الداخلية والخارجية التي تفرض التنسيق دائما بين الدول الحليفة.
وحسب مصادر في وزارة الخارجية التركية، سيلتقي فيدان خلال الزيارة التي بدأها اليوم الأحد الشيباني، ويعقدان مؤتمراً صحفياً مشتركاً، إضافة الى لقاء وزير الداخلية أنس خطاب.
ومن المقرر أيضاً أن يستقبل الرئيس أحمد الشرع فيدان في وقت لاحق من اليوم الأحد. وتشكل زيارة فيدان إلى سوريا مؤشراً إلى التعاون الوثيق الذي أقامته تركيا وسوريا في مختلف المجالات، منذ الإطاحة بنظام الأسد في 8 كانون الأول 2024.
أسرة التحرير









