كشفت وكالة “رويترز”، استناداً إلى وثائق حصل عليها المركز السوري للعدالة والمساءلة، عن استخدام مطار المزة العسكري في دمشق لتنفيذ أحكام إعدام بحق معتقلين خلال عهد النظام البائد.
وحسب الوثائق، التي اطلعت عليها “رويترز”، وافق مسؤولون عسكريون عام 2012 على استخدام المطار لتنفيذ أحكام صادرة عن محاكم ميدانية عسكرية، وناقشوا نقل عمليات الإعدام من سجن صيدنايا إلى المزة، ودراسة استخدام ميدان للرماية أو حظيرة طائرات لتنفيذها، مع تجهيز الموقع تحت إشراف المخابرات الجوية وبسريّة تامة.
وتأتي هذه المعلومات بالتزامن مع استعداد الهيئة العامة للطيران المدني لإعادة تصنيف المطار من منشأة عسكرية إلى مطار مدني محدود مخصص للطيران الخاص والتنفيذي، وبدء أعمال إزالة الركام وتحديث البنية التحتية.
وحذر المركز السوري للعدالة والمساءلة من احتمال المساس بمواقع يُعتقد أنها مقابر جماعية داخل المطار، مشيراً إلى تحديد موقعين مرتبطين بمعتقلين توفوا خلال احتجازهم، وتقديره وفاة أكثر من 1150 معتقلاً في مطار المزة، بعضهم بالإعدام وآخرون من جراء التعذيب وسوء المعاملة.
وأوضح المركز أنه أرسل إحداثيات الموقعين إلى الهيئة الوطنية للمفقودين، وجدد تحذيره في الثامن من أيلول الجاري من أن أعمال الحفر وإزالة الأنقاض قد تلحق الضرر بالرفات والأدلة.
وتعمل الهيئة الوطنية للمفقودين على كشف مصير المفقودين وتحديد أماكن الرفات وحفظ الأدلة المرتبطة بجرائم النظام البائد، وذلك ضمن مسار العدالة الانتقالية في سوريا، الذي يشمل توثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
أسرة التحرير









