ذكرت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية أن إسرائيل قد تجد نفسها مضطرة إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في سوريا، والتراجع عن دعمها المباشر للميليشيات المسلحة في السويداء المرتبطة بحكمت الهجري، في حال اتجهت الولايات المتحدة نحو تسوية سياسية مع دمشق.
وأوضحت الصحيفة، في تقرير لها، أن الوجود الإسرائيلي يمنح هذه الميليشيات ثقلاً إضافياً وورقة ضغط في مواجهة دمشق، إلا أن قيمة هذه الورقة قد تنتهي بمجرد أن تقرر واشنطن أن الوقت حان للتوصل إلى تسوية.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تنظر إلى هذه الميليشيات باعتبارها “رصيداً استراتيجياً”، لكنها قد تتخلى عن دعمها إذا ارتفعت كلفته السياسية، ما قد يضع السويداء أمام واقع يكشف، بحسب الصحيفة، محدودية الاعتماد على دعم خارجي لا يوفر ضمانات دائمة.
وفي سياق متصل، تناولت “هآرتس” وضع ميليشيا “الحرس الوطني”، وقالت إنها تتكون من عشرات المجموعات الصغيرة، وتضم ضباطاً ومقاتلين سبق لهم الخدمة في جيش النظام البائد، ومن بينهم قائدها السابق جهاد العوتاني، الذي كان، وفق التقرير، ضمن هيئة قيادة الفرقة الرابعة التي كان يقودها المجرم ماهر الأسد.
وذكرت الصحيفة أن الميليشيا تعتمد في تمويلها على رسوم مرور الشاحنات إلى السويداء، وبيع الوقود ومشتقاته، وسرقة التبرعات، إضافة إلى تهريب المخدرات والأسلحة.
ويأتي ذلك في وقت تتمسك فيه الحكومة السورية برفض أي ترتيبات أمنية تمس السيادة أو تكرس واقعاً مفروضاً، بالتوازي مع تأكيدها أن معالجة ملف المجموعات المسلحة في السويداء تتم ضمن مؤسسات الدولة، بعيداً عن أي دعم أو تدخل خارجي.
أسرة التحرير








