وسط حالة من الترقب الشديد تسود أغلبية أوساط السوريين، لماهية الحكم الذي سيصدر، يشهد القصر العدلي بدمشق يوم غد الأربعاء أول جلسة للنطق بالحكم على متهم متورط بجرائم عدة بحق الشعب السوري من رموز النظام البائد.
ومن المقرر، أن تعقد محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي بدمشق غداً الأربعاء الجلسة الرابعة من محاكمة المتهم “وسيم الأسد”، وهو ابن عم رئيس النظام البائد المخلوع بشار الأسد.
وكانت محكمة الجنايات الرابعة في القصر العدلي عقدت الجلسة الثالثة من محاكمة المتهم “وسيم الأسد”، المتورط بجرائم عدة بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد في 22 تموز الجاري، وذلك بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية.
وترأس الجلسة، القاضي فخر الدين العريان، وتضمنت الاستماع إلى أقوال شهود الحق العام.
وفور انتهاء الجلسة أعلن مدير إدارة المحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، رديف مصطفى، في صفحته الشخصية على موقع “فيسبوك” أن جلسة النطق بالحكم بحق المتهم “وسيم الأسد” المتورط بجرائم عدة بحق الشعب السوري، ستكون في 29 تموز الجاري.
بدورها أعلنت الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، أن محكمة الجنايات الرابعة قررت تأجيل محاكمة المتهم “وسيم الأسد” إلى 29 تموز الجاري للتدقيق والحكم.
وأوضحت الهيئة في معرفاتها الرسمية أن أبرز مجريات جلسة المحاكمة اليوم، هي مطالبة النيابة العامة، إنزال أقصى العقوبات بحق المتهم، وهي عقوبة الإعدام، بناءً على الأدلة والشهود وثبوت جرائم القتل العمد، الاتجار بالمخدرات وترويجها، والاعتداء على سلامة الوطن والسلم الأهلي.
وقبل ذلك عقدت المحكمة جلستها الثانية في الخامس عشر من تموز الجاري بصورة مغلقة، وخصصتها للاستماع إلى أقوال شهود الحق العام، الذين أدلوا بإفاداتهم أمام هيئة المحكمة في مواجهة المتهم، وفق الأصول القانونية، وذلك بعدما عٌقدت أولى جلسات المحاكمة في الرابع والعشرين من حزيران الماضي.
وتضمن قرار الاتهام الموجه لوسيم الأسد، تشكيل وإدارة وتسليح وتمويل مجموعات مسلحة غير نظامية خارج إطار القوات النظامية، تعمل بإمرة “الفرقة الرابعة”، و المشاركة في عمليات عسكرية واسعة النطاق استهدفت مناطق مدنية مأهولة بالسكان، والاشتراك في أعمال عسكرية أسفرت عن مقتل أعداد كبيرة من المدنيين، وقيادة مجموعات مسلحة شاركت فعلياً في العمليات العسكرية ضد مناطق مدنية مع العلم بطبيعة تلك العمليات ونتائجها وضلوعه في مجازر وقعت خلال تلك العمليات.
كما تضمن قرار الاتهام المسؤولية عن مقتل أحد المدنيين في ضاحية جرمانا بريف دمشق الشرقي نتيجة إطلاق النار من إحدى الميليشيات المسلحة التابعة لوسيم الأسد، والاشتراك بصورة مباشرة أو غير مباشرة في العمليات العسكرية التي أدت إلى وقوع مجازر في بلدة المليحة ومحيطها بغوطة دمشق الشرقية، وتنفيذ والمشاركة في هجوم منهجي واسع النطاق ضد السكان المدنيين، بما يندرج ضمن الجرائم ضد الإنسانية وفق المادة السابعة من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، والتحريض على العنف وتشجيع الأعمال القتالية ضد المدنيين من خلال وصفهم بالإرهابيين.
إضافة إلى ذلك تضمن قرار الاتهام، المساهمة في تعميق الانقسام الطائفي وإثارة النزاعات ذات الطابع الطائفي، وتجنيد وتعبئة قوات ومجموعات حليفة للنظام البائد للمشاركة في العمليات العسكرية، واستغلال النفوذ المستمد من انتمائه إلى عائلة الأسد لتحقيق مكاسب غير مشروعة، وابتزاز ذوي المعتقلين واستغلال أوضاعهم لتحقيق منافع مالية، والاتجار بالمواد المخدرة وتهريبها، وارتكاب أفعال مصنفة كجرائم حرب في مناطق الساحل، وارتكاب أفعال تشكل انتهاكًا لأحكام اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، وارتكاب جناية القتل والتحريض على القتل وفق أحكام قانون العقوبات السوري الصادر عام 1949، وارتكاب أفعال تهدف إلى إثارة الاقتتال الطائفي والإخلال بالسلم الأهلي.
وأشار قاضي محكمة الجنايات الرابعة فخر الدين العريان في أولى جلسات المحكمة إلى أن هذه الأفعال تندرج ضمن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، فضلاً عن مخالفتها لأحكام قانون العقوبات السوري.
وتأتي محاكمة المجرم وسيم الأسد وهو ابن عم رئيس النظام المخلوع بشار الأسد، في سياق مسار إرساء العدالة والمساءلة عن الفظائع التي ارتُكبت في عهد النظام البائد، وعدم الإفلات من العقاب، وفي إطار المحاكمات التي يواصل الجهاز القضائي إجراؤها بحق متهمين بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق الشعب السوري خلال عهد النظام البائد.
وتسود حالة من الترقب الشديد أغلبية أوساط السوريين، الذين يطالبون بإعدام كل من تورط بدماء السوريين، نظراً لفظاعة الجرائم التي ارتكبت بحقهم في عهد النظام البائد.
الوطن – أسرة التحرير






