بالتزامن مع إعلان وزارة العدل، اليوم السبت، عن زيارة قام بها وفد سوري إلى فرنسا للمشاركة في ورشة عمل ولقاءات تشاورية حول تنمية التعاون في مكافحة الجرائم الدولية، ذكرت صحيفة إماراتية أن دمشق وباريس تجريان مباحثات لنقل 32 مليون يورو إلى دمشق، وهي أموال متحصلة من بيع أصول صادرتها المحاكم الفرنسية تعود إلى رفعت الأسد عم رئيس النظام المخلوع بشار الأسد.
وذكرت وزارة العدل في حسابها على منصة «تلغرام»، اليوم السبت، أن وفداً سورياً شاركت فيه وزارة العدل والهيئة الوطنية للمفقودين والهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية زار فرنسا، مشيرة إلى أن لقاءات الوفد التي أجراها مع قضاة وضباط شرطة قضائية، تضمنت التشاور حول التحقيق في الجرائم الدولية، والطب الشرعي، ودعم العدالة الانتقالية في سوريا.
كما أجرى الوفد، الذي ضم معاون وزير العدل القاضي مصطفى القاسم، والنائب العام القاضي حسان التربة، زيارات ميدانية للمؤسسات القضائية الفرنسية ومحاكم باريس ومركز الشرطة القضائية لتعزيز التعاون في التأهيل والتدريب وبناء القدرات وتطوير أدوات وآليات التحقيق في جرائم الحرب.

في الأثناء، نقلت صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية الصادرة باللغة الإنكليزية أن فرنسا وسوريا تجريان مباحثات لنقل 32 مليون يورو إلى دمشق، وهي أموال متحصلة من بيع أصول صادرتها المحاكم الفرنسية تعود إلى رفعت الأسد عم رئيس النظام المخلوع بشار الأسد.
ونقلت “ذا ناشيونال” عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله اليوم السبت: إن الهدف من الخطوة هو «إعادة الأموال التي سرقها نظام فاسد إلى الشعب السوري»، مشيراً إلى أن هذه المبالغ ستُخصص لتمويل مشروعات تنموية متفق عليها مع السلطات السورية ذات أثر مباشر على المواطنين.
وبدأت المفاوضات هذا الأسبوع بالتزامن مع زيارة الوفد السوري إلى باريس، وسط توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي بين البلدين قبل نهاية العام الجاري.
وقال القاسم للصحيفة: إن «الحكومة الفرنسية ترغب في إعادة الأموال المُصادرة إلى سوريا لتُستخدم في إعادة الإعمار، أو على الأقل في تأهيل البنية التحتية الأساسية».
ووصِفت الصحيفة الخطوة بأنها سابقة تاريخية، إذ ستكون المرة الأولى التي تُعاد فيها أموال منهوبة لمسؤول سابق إلى الدولة السورية.
ويستند الإجراء إلى قانون فرنسي صدر عام 2021 يسمح بإعادة الأموال المصادرة بشرط استخدامها لأغراض تنموية لمصلحة السكان المحليين، لكنه لم يُطبّق حتى الآن.
وحسب وزارة العدل الفرنسية، فقد أشرفت حتى الآن على بيع أصول لرفعت الأسد بقيمة 47 مليون يورو، مع توقع بيع مزيد من الممتلكات لاحقاً، علماً أن إجمالي أصوله في فرنسا قُدّر بنحو 90 مليون يورو.
وكان رفعت الأسد قد أُدين في فرنسا عام 2022 بتبييض الأموال واختلاس المال العام لبناء إمبراطورية عقارية في أوروبا، قبل أن يتوفى في كانون الثاني الماضي.
الوطن– أسرة التحرير







