مع طمأنات الجهات المعنية بأن لا أزمة غاز في مدن حماة ومناطقها، وأن لا صحة للأخبار المتداولة حول توزيع الغاز بموجب “دفاتر العائلة” وكل شهر أسطوانة للأسرة، تشتد معاناة المواطنين في تبديل أسطواناتهم الفارغة جراء تضارب القرارات وتخبطها وعدم صحتها، التي تتخذ بين أيام وأخرى لضبط فلتان التوزيع، وتلاعب العديد من المعتمدين بالكميات التي تردهم من فرع “محروقات “، وكذلك جراء حصول العديد من المواطنين على بضع أسطوانات 3 أو 4 بوقت واحد والمتاجرة بها، وقد رصدت “الوطن” عدة حالات مشابهة في مركز لتوزيع الغاز بالكورنيش الشمالي في مدينة سلمية !
وبيَّنَ العديد من المواطنين لـ “الوطن”، أن الغاز يتوافر بعدة مراكز بشكل يومي، ولكن المعتمدين يوزعون على كيفهم وهواهم، حيث يحتفظون بنحو 10 أسطوانات من كل 100 للمعارف والأصحاب والجهات المسؤولة بمناطقهم.
وأوضحوا أنهم يبيتون أمام المراكز التي يعرفون أن الغاز سيورَّدُ إليها قبل يوم من التوزيع، ويفترشون الأرصفة ويحضرون بطانيات، ويسهرون حتى الصباح بانتظار سيارة الغاز الموردة للمركز، ليحصلوا على أسطواناتهم إن كانت ضمن المئة الأولى من تعداد الكميات التي يوزعها أصحاب المراكز .

وذكر مواطنون أن التوزيع يتم بموجب دفاتر العائلة، حيث يدون المعتمد بالصفحة 15 اسم المركز وتاريخ تسليم الأسطوانة، مشيرين إلى أن بعض الأشخاص في كل توزيع يحصلون على عدة أسطوانات، ولكن بدفاتر عائلة جديدة لأقربائهم.
ومن جانبهم رأى مواطنون لا يملكون دفاتر عائلة، أن من طلب دفتر العائلة لاستلام أسطوانة غاز يخلق مشكلة أكبر، موضحين أن هناك أناساً هاجروا وليس عندهم دفاتر، وأن هناك أناساً أضاعوا دفاترهم، وهناك واقعات زواج جديدة بعد التحرير ولم تستخرج دفاتر عائلة، فهل يُحرم هؤلاء من الغاز، مقترحين تسيير سيارات غاز منزلي مباشرة كما حصل في أيام التحرير الأولى.
في حين ذكر معتمدون لـ “الوطن” أنه لا يأتيهم من توزيع الغاز “سوى وجع الرأس”، إذ يربحون بالأسطوانة 3 آلاف ليرة سورية قديمة فقط، وهذا الربح لا يستحق كل هذا العناء والمشادات مع المواطنين، مبينين أن بعض المواطنين يصفون أسطواناتهم بالدور منذ ساعات الصباح الأولى ويأخذون أكثر من مرة، ولكن لا يستطيعون منعهم لكونهم يحملون دفاتر عائلة !
ولفتوا إلى أن الجهات المعنية وجهت مؤخراً باعتماد آلية جديدة لتوزيع الأسطوانات، تقضي بوضع الموزّع إشارة رسمية في الصفحة رقم 15 من دفتر العائلة عند استجرار الأسطوانة، مع تدوين تاريخ الاستجرار بخط واضح ومن دون إحداث أي ضرر في الدفتر، على ألَّا يُسمح للأسرة بالحصول على أسطوانة جديدة قبل مضي شهر كامل على التاريخ المُسجّل.








