بين الخبير الزراعي أكرم عفيف أن الهطلات المطرية الغزيرة خلال فصل الشتاء تبشر بإنتاج وفير من القمح خلال الموسم القادم 2026 ، متوقعاً أن نصل لمرحلة الاكتفاء الذاتي خلال الموسم ويتم الاستغناء عن الاستيراد في حال عدم انتشار الإصابات الحشرية في موسم القمح ، مشيراً إلى أن حاجة سوريا سنوياً بحدود 2.5 مليون طن من القمح.
وبين بأن الإصابات الحشرية لموسم القمح في حدودها الدنيا لغاية تاريخه لكن مازال هناك تخوف من انتشار بعض الإصابات التي تؤثر على الإنتاج وجودته مثل حدوث رطوبة عالية يليها درجة حرارة عالية أو انتشار أمراض فطرية في القمح مثل مرض الصدأ ، مشيراً إلى أن فترة جني محصول القمح تتراوح بين 15حزيران و15 تموز .
وتوقع عفيف أن تكون نسبة الإنتاج الأكبر من القمح خلال الموسم القادم تتركز في منطقة الغاب والجزيرة السورية ، وأن يكون إنتاج القمح المروي أكبر من البعل رغم أن إنتاج البعل حتماً سيكون جيداً خلال الموسم

وختم بالقول: إنه كي يحصل المزارع على سعر مجزٍ يجب أن يتم تحديد سعر شراء كيلو القمح بـ 6500 ليرة كحد أدنى ، علماً أن تكلفة الكيلو على الفلاح تقارب 5 آلاف ليرة.
وكان قد عُقد أمس في مبنى الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك اجتماع موسع ترأسه نائب وزير الاقتصاد والصناعة ماهر خليل الحسن ، بحضور المدير العام للمؤسسة السورية للحبوب المهندس حسن العثمان ومجموعة من المديرين بالإضافة إلى مدير التقانة والتحول الرقمي، وذلك في إطار الخطوات المتتالية والاستعدادات الجارية لاستقبال موسم قمح عام 2026.
واستعرض المجتمعون خلال اللقاء المراحل التي وصلت إليها جاهزية البرامج الرقمية الثلاثة المقرر اعتمادها هذا الموسم، وهي: “برنامج القبان”، “برنامج الشراء”، و”منصة حجز الدور المسبق”. وجرى التأكيد بشكل حازم على ضرورة إطلاق المنصة خلال أسبوع من تاريخه، ليتسنى للمزارعين التسجيل المسبق، ما يضمن تيسير عملية الشراء بسلاسة وأريحية.
في السياق توقعت المؤسسة السورية للحبوب أن يصل إنتاج القمح في الموسم القادم 2026 إلى نحو 2.5 مليون طن، في ظل مؤشرات إيجابية للموسم الزراعي، ما يعزز فرص تحقيق الاكتفاء الذاتي ودعم الأمن الغذائي.
وبين مدير المؤسسة حسن العثمان أن حاجة البلاد السنوية من القمح تُقدّر بنحو مليونين وخمسمئة ألف طن، و الكميات المتوفرة حالياً، إضافة إلى العقود المبرمة، تقترب من مليون طن.
وأوضح بأن تقديرات وزارة الزراعة تشير إلى موسم واعد في حال استمرار الظروف المناخية المناسبة، بما يتيح سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.








