في موسم استثنائي مليء بالتحديات والصعوبات، نجح فريق سيدات الفيحاء لكرة السلة في كتابة فصل جديد من تاريخ النادي، بعدما حقق حلم الصعود إلى دوري الدرجة الأولى، مؤكداً أن الإرادة والعمل الجماعي قادران على تجاوز كل الظروف.
مدرب الفريق جوان جميل باشا فتح قلبه للحديث عن رحلة الإنجاز، وكشف تفاصيل المعاناة والطموحات المقبلة، مؤكداً أن ما تحقق لم يكن وليد المصادفة، بل نتيجة تعب طويل وإيمان كبير من اللاعبات والإدارة معاً.
وقال باشا: إن إنجاز الصعود تحقق بفضل التزام اللاعبات وروحهن القتالية رغم الظروف الصعبة التي أحاطت بالموسم، موضحاً أن الفريق بدأ تحضيراته منذ الشهر العاشر، بينما انطلق الدوري في الشهر الثاني، قبل أن تمتد الأدوار النهائية حتى الشهر الخامس، ما تسبب بحالة من الإرهاق البدني والذهني للاعبات.
وأضاف: إن الفريق عانى كثيراً صعوبة إيجاد أماكن للتدريب في دمشق، إلى جانب طول فترة الدوري وقلة المباريات، فضلاً عن الإصابات المتتالية التي ضربت الفريق، إلا أن اللاعبات أظهرن شخصية قوية وتحاملن على إصاباتهن في المباريات الحاسمة حتى تحقق الهدف المنشود.
وأشاد مدرب الفيحاء بالدور الكبير الذي لعبته الإدارة الجديدة بقيادة رئيس النادي حازم المصري، مؤكداً أنها كانت شريكاً أساسياً في النجاح عبر تذليل العقبات وحل المشكلات وتقديم الدعم الكامل للفريق، إضافة إلى إيمانها بقدرة السيدات على بلوغ دوري الأضواء.
وعن المرحلة المقبلة، أكد باشا أن دوري الدرجة الأولى يختلف تماماً من حيث المستوى الفني والبدني، الأمر الذي يتطلب تحضيرات استثنائية واستقطابات مدروسة، مشيراً إلى وجود رؤية مشتركة مع الإدارة لبناء فريق قوي يعتمد على المواهب الشابة في النادي، وخاصة اللاعبات المتواجدات ضمن معسكر منتخب تحت 18 عاماً، إلى جانب الحفاظ على العناصر المتميزة الحالية وإضافة لاعبات يمتلكن الجودة المطلوبة لخدمة هوية الفريق الفنية.
وبيّن أن الهدف الأول في الموسم القادم سيكون تثبيت أقدام الفيحاء بين الكبار، قبل الانتقال تدريجياً إلى مرحلة منافسة الأندية الكبيرة وفرض حضور الفريق بقوة في السلة السورية.
وحول المنافسة في دوري الدرجة الثانية، أوضح باشا أن البداية كانت هادئة بعد تصدّر الفريق مجموعته بسهولة، قبل أن ينسحب منافسه في الدور ربع النهائي، إلا أن الأمور أصبحت أكثر صعوبة في نصف النهائي بسبب الانقطاع الطويل بين المباريات والذي وصل إلى ثلاثة أشهر، ما أثر على نسق الفريق الفني. ورغم ذلك نجحت السيدات في تجاوز المرحلة وتحقيق التأهل.
وأشار إلى أن نادي الروّاد يعدّ المنافس الأقوى هذا الموسم، وخاصة بعد تأهله أيضاً إلى الدرجة الأولى، بانتظار المواجهة النهائية بين الفريقين والتي لم يحدد موعدها حتى الآن.
كما كشف باشا عن وجود نية مشتركة للاستمرار مع الفريق في الموسم المقبل، موضحاً أن الحسم النهائي سيكون بعد نهاية الاستحقاقات المتبقية، وفي مقدمها مباراة ربع نهائي كأس الجمهورية والمباراة النهائية للدوري.
وفي ختام حديثه، تطرق مدرب الفيحاء إلى واقع السلة الأنثوية السورية، معتبراً أن التراجع لا يقتصر على كرة السلة النسائية فقط، بل يشمل اللعبة بشكل عام، إلا أنه أبدى تفاؤله بالمرحلة القادمة في ظل توجهات الاتحاد الجديد، وخاصة فيما يتعلق بالاهتمام بالقواعد وإقامة المعسكرات التطويرية الدورية وتحضير منتخبات الفئات العمرية بشكل مبكر ومنظم، ما يضمن إعادة بناء كرة السلة السورية على أسس صحيحة.
الوطن






