كشف الجهاز المركزي للرقابة المالية عن قضية فساد مالي في المؤسسة العامة للتجارة الخارجية التابعة لوزارة الاقتصاد، تعود وقائعها إلى فترة النظام البائد، وأسفرت عن ضرر مالي كبير بالمال العام.
وأظهر التحقيق أن المؤسسة أبرمت عقداً مع شركة خاصة لتوريد سيارتين مصفحتين لصالح المصرف التجاري، إلا أن المتعهد لم يلتزم بالمدة المحددة لتنفيذ العقد، حيث تم تسليم السيارتين بعد انتهاء المهلة المتفق عليها.
وحسب نتائج التحقيق، فإن التأخير كان يستوجب فرض غرامات مالية منصوص عليها في العقد، إلا أن مدد التنفيذ جرى تبريرها بطرق مخالفة للأنظمة والقوانين، ما أدى إلى ضرر بالمال العام نجم عنه أثر مالي قدره 119 ألف دولار أمريكي و614 مليون ليرة سورية. وحمّل التحقيق المسؤولية للمتعهد والشركة بصفتها الاعتبارية، إضافة إلى المدير العام للمصرف التجاري، ورئيس شعبة الآليات، ورئيس دائرة الآليات، نتيجة تبرير التأخير بصورة غير قانونية وما ترتب عليه من ضرر مالي ناجم عن سوء تنفيذ بنود العقد.

وعليه، تقرر إحالة المتعهد إلى القضاء المختص، وتجريم المعنيين في المؤسسة بتهمة الإهمال المؤدي إلى الإضرار بالمال العام، مع إلزام المتعهد والشركة بصفتها الاعتبارية، إلى جانب المعنيين في المؤسسة، بسداد المبلغ بالتكافل والتضامن، إضافة إلى إعفائهم من مهامهم ومنع تكليفهم مستقبلاً أي أعمال تتضمن مسؤولية مالية، لتؤكد هذه القضية أن يد القانون ستطول جذور الفساد السابق صوناً للمال العام واستعادةً لحقوق الدولة.
الوطن ـ أسرة التحرير








