المزيد

‫آخر الأخبار:‬

مجلس الأمن: دعم دولي لمسار التعافي في سوريا وتأكيد على سيادتها ورفض الاحتلال الإسرائيلي

‫شارك على:‬
20

شدد أعضاء مجلس الأمن وممثلو الدول على دعم سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها، مع التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية، فيما أكد نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا كلاوديو كوردوني أن هناك فرصة حقيقية أمام سوريا لبناء مؤسسات شاملة تلبي احتياجات جميع السوريين وتعزز الثقة.

وقال كوردوني خلال جلسة لمجلس الأمن حول آخر التطورات في سوريا: إن الشهر الحالي شهد تطورات مؤسسية من خلال تعيين المحكمة الدستورية العليا وبدء أعمال مجلس الشعب، وتمثل المؤسستان محطة بارزة في العملية الانتقالية التي حددها الإعلان الدستوري الصادر في آذار 2025.

وأشار إلى ضرورة الالتزام بدعم الحكومة والشعب السوري خلال هذه الفترة الحساسة، وأن تعزيز الثقة وبناء مؤسسات شاملة يشكلان مدخلاً لتلبية احتياجات جميع السوريين، مشدداً على أهمية احترام سيادة سوريا ومنع المزيد من التصعيد، وداعياً إسرائيل إلى وضع حد لانتهاك اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.

وأوضح أن القلق مستمر بشأن النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، مشيراً إلى أن الاتجار بالمخدرات عبر الحدود السورية يشكل خطراً داهماً.

وأضاف إن رفع سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يعكس تنامي الثقة الدولية بتعافيها ويمثل خطوة إلى الأمام نحو التعافي، معلناً أن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش سيتوجه إلى سوريا بدعوة من الحكومة، وسيؤكد التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة السورية والشعب السوري.

بدورها، قالت مديرة شعبة العمليات والمناصرة في مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إيديم ووسورنو: إن سوريا تقف عند منعطف طرق حساس بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية، وإن هناك فرصة حقيقية لمساعدة السوريين على الانتقال من الاعتماد على المساعدات الطارئة إلى التعافي.

وأشارت إلى أن عودة السوريين تعكس إصرارهم على إعادة بناء حياتهم والاستثمار في مستقبل بلدهم، موضحة أن العودة ليست خط النهاية بل نقطة البداية لكل أسرة تعود إلى ديارها.

وأضافت إن نحو 1.7 مليون لاجئ و1.9 مليون نازح عادوا إلى سوريا منذ كانون الأول 2024، فيما لا تزال الاحتياجات الإنسانية هائلة، إذ يحتاج نحو 15.6 مليون نسمة إلى المساعدة الإنسانية.

وأوضحت أن المنظمات الإنسانية تواصل تقديم المساعدات، لكن التمويل لا يواكب حجم الاحتياجات في سوريا، مشيرة إلى استمرار العقبات أمام العودة إلى الديار والحاجة إلى حلول مستدامة، وداعية إلى توفير تمويل إنساني مستدام يمكن التنبؤ به، وبناء جسر بين الإغاثة والتعافي لدعم سوريا.

من جهته، أكد المساعد الخاص لرئيس الوزراء ووزير الدولة في باكستان طارق فاطمي تضامن بلاده الثابت مع الشعب السوري، مشيراً إلى أن القيادة السورية أبدت العزم على توجيه البلاد نحو الاستقرار بعد سنوات من الحرب، وأن أمام الشعب السوري فرصة لطي صفحة الماضي.

وشدد فاطمي على ضرورة احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، معتبراً اجتماع مجلس الشعب الجديد خطوة مهمة في العملية الانتقالية السياسية، وأن رفع العقوبات خطوة أساسية نحو التعافي الاقتصادي وإعادة إدماج سوريا.

وقال إن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية يمثل تحدياً أمام الاستقرار في سوريا، وإن احتلال الجولان يمثل انتهاكاً للقانون الدولي.

من جانبها، أكدت مندوبة الدنمارك التزام بلادها بدعم سوريا، وضرورة استمرار المداخلات الأممية لتعافي الشعب السوري، مشيدة بجهود سوريا في مكافحة الإرهاب والتصدي له، ومشيرة إلى أن الهجمات الأخيرة التي وقعت في دمشق تؤكد أن سوريا لا تزال تواجه تهديدات إرهابية.

إلى ذلك، قالت مندوبة روسيا إن بلادها تدعم جهود الحكومة السورية في حماية حقوق جميع المواطنين السوريين، وترحب بالتقدم الذي أحرزته دمشق لاستعادة وحدة البلاد وتعزيز مؤسسات الدولة.

وأشارت إلى أن التحديات لا تزال تواجه سوريا وشعبها رغم الجهود التي تبذلها الحكومة السورية، معتبرة أن السياسة العدوانية لإسرائيل تمثل أحد أهم التحديات أمام سوريا، وأن الاعتداءات الإسرائيلية تؤدي إلى تفاقم التوتر وتهدد جهود تحقيق الاستقرار في الجنوب السوري.

بدورها، قالت مندوبة الولايات المتحدة إن سوريا لا تزال تحقق تقدماً على الأصعدة السياسية والإنسانية والأمنية، مشيرة إلى أن رفع تصنيف سوريا من الدول الراعية للإرهاب ورفع القيود عنها سيعززان فرص التجارة والاستثمار لإعادة بنائها.

وأكدت أن السوريين يستحقون فرصة للعيش في سلام وأمن وكرامة، وأن العودة إلى تنفيذ اتفاق فض الاشتباك من شأنها أن تسهم في تهدئة الأوضاع، داعية إلى توحيد جهود المجتمع الدولي لمواجهة النشاط الإرهابي المستمر، كما هنأت الحكومة السورية بضبط شحنة الأسلحة ومنع وصولها إلى ميليشيا حزب الله.

وأكدت مندوبة كولومبيا دعم بلادها سيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، مشيرة إلى أن رفع تصنيف سوريا من الدول الراعية للإرهاب يسهم في بناء سوريا جديدة.

وقالت إن الحكومة السورية تعمل على إعادة بناء مؤسسات شاملة للمضي نحو سلام دائم، وإن التقدم في سوريا على الأصعدة السياسية والإنسانية والأمنية يعكس مسار التعافي.

كما جددت مندوبة لاتفيا التزام بلادها الثابت بدعم سيادة سوريا واستقلالها وسلامة أراضيها، مؤكدة أن الشعب السوري تحمل فظائع هائلة ولا بد من دعمه.

وأدانت الهجوم الإرهابي الذي ضرب دمشق مؤخراً، وأعلنت تضامنها مع الضحايا وذويهم، مشيرة إلى أن الهجمات الإرهابية التي ضربت سوريا تبرز الحاجة إلى مواصلة مكافحة الإرهاب.

وأكد مندوب الصين ضرورة تعزيز السلام والاستقرار في سوريا، لأنها دولة أساسية في المنطقة وتسهم في الحد من التوترات فيها، مشدداً على أهمية مكافحة الإرهاب في ضوء الهجمات التي ضربت سوريا مؤخراً.

وقال إن الجولان منطقة محتلة، ولا بد من انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع المجتمع الدولي لمساعدة سوريا على تحقيق السلام والاستقرار والتنمية.

بدوره، أكد مندوب الصومال أن الأشهر الماضية ولّدت زخماً جديداً في مسار الإصلاحات السياسية وتحقيق الاستقرار في سوريا، مشيراً إلى أهمية الجهود الدولية المستمرة للحفاظ على التقدم المحرز.

وشدد على ضرورة تعزيز المساعدات الإنسانية ودعم إعادة إدماج سوريا اقتصادياً باعتبار ذلك خطوة أساسية للتعافي، مؤكداً أن السلام المستدام لا يمكن تحقيقه دون تقدم اقتصادي ملموس يفيد جميع السوريين.

من جهتها، قالت مندوبة اليونان إنه من المهم الحفاظ على استقرار سوريا أكثر من أي وقت مضى، مشيرة إلى أن مجلس الشعب الجديد يمثل خطوة مهمة في عملية الانتقال السياسي، وأن استقرار سوريا ذات السيادة يسهم في أمن منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط.

وأكدت أهمية التعاون الدولي لدعم التعافي في سوريا، وضرورة أن يتمتع جميع السوريين بالأمن والحماية.

وقال مندوب بنما إن التطورات السياسية الأخيرة في سوريا تمثل فرصة مهمة لمواصلة التقدم نحو مرحلة أكثر شمولية، مشيراً إلى أن تشكيل مجلس الشعب الجديد يمثل بداية لمرحلة مؤسسية واعدة.

وأضاف إن التقدم في مجالات العدالة الانتقالية والمساءلة والبحث عن المفقودين وتعزيز سيادة القانون يعزز ثقة السوريين بالعملية الانتقالية، مؤكداً أن دعم الأمم المتحدة والجهود الإنسانية لسوريا يبقى ضرورياً في المرحلة الحالية.

وقالت مندوبة المملكة المتحدة إن بلادها تدعم جهود تعزيز الاستقرار والسلام والأمن في سوريا، وتتطلع إلى العمل مع مجلس الشعب الذي يسعى إلى بناء مستقبل مزدهر لجميع السوريين.

وأشارت إلى أن مجلس الشعب السوري يشكل خطوة مهمة في التوصل إلى تسوية سياسية في البلاد، مؤكدة استمرار العمل بشكل وثيق مع الحكومة السورية لدعم جهود مكافحة الإرهاب، وداعية إسرائيل إلى الانسحاب من المناطق التي احتلتها في جنوب سوريا.

وأكدت مندوبة البحرين تضامن بلادها مع سوريا في كل ما يحقق أمنها واستقرارها، مشيدة بالتقدم في مسار بناء المؤسسات السورية، بما في ذلك إجراءات الانتخابات وانعقاد أول جلسة لمجلس الشعب.

وأشادت بجهود الحكومة السورية واللجنة الوطنية للعدالة الانتقالية للمضي قدماً في مسار العدالة الانتقالية، وثمنت جهود الهيئة الوطنية السورية للمفقودين في معالجة هذا الملف الإنساني.

كما قال مندوب فرنسا إن بسط الحكومة السورية سلطتها على كامل الأراضي السورية أمر ضروري لتحقيق الاستقرار في البلاد، مؤكداً أن مكافحة الإفلات من العقاب أمر لا بد منه لتحقيق العدالة لجميع السوريين، وأشار إلى أن فرنسا ستعيد 50 مليون يورو لسوريا كانت قد صادرتها سابقاً.

وقال مندوب تركيا إن مجلس الشعب السوري الجديد جمع مختلف فئات المجتمع، مشدداً على ضرورة زيادة المجتمع الدولي دعمه لجهود تعافي سوريا وإعادة الإعمار.

وأشار إلى أن رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب يسهم في جهود إعادة الإعمار والتعافي، معتبراً أن إعادة حقوق سوريا المعلقة في إطار اتفاقية الأسلحة الكيميائية خطوة إيجابية، وأن سوريا تحقق نجاحاً في جهودها الوطنية في هذا الملف.

الوطن – أسرة التحرير