الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تصدر قرار إعفاء السوريين القادمين بسيارات أجنبية عبر المنافذ البرية من رسوم سمة الدخول خلال عطلة عيد الأضحى

الرئيس أحمد الشرع يُصدر المرسوم رقم 109 المتضمن قانون جديد للجمارك بديلاً عن القانونين رقم 37 و 38 لعام 2006 وتعديلاته

عبور أول قافلة ترانزيت عبر منفذ تل أبيض من تركيا إلى العراق عبر منفذ اليعربية مما يعكس عودة تنشيط حركة النقل والتبادل التجاري الإقليمي عبر الأراضي السورية

سوريا تُدين الاعتداء بطائرات مسيرة على المملكة العربية السعودية وتشدد على أنه يمثل انتهاكاً لسيادة المملكة وتهديداً لأمن واستقرار ‏المنطقة

مصادر في وزارة الدفاع تنفي لـ “الوطن” تحليق طائرات حربية للجيش العربي السوري

الرئيس الشرع يستقبل المبعوث الأميركي توماس باراك في قصر الشعب ويبحث معه مستجدات الأوضاع في سوريا والمنطقة

قوات الاحتلال الإسرائيلي تنصب حاجز وتفتش المارة على طريق الأصبح _ مزرعة الفتيان جنوبي القنيطرة

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

من العزلة إلى الشراكة.. أوروبا تطرق باب دمشق من جديد

‫شارك على:‬
20

تكتسب الدعوة الموجهة إلى الرئيس أحمد الشرع للمشاركة في قمة المجلس الأوروبي في قبرص، اليوم الخميس، أهمية تتجاوز بُعدها البروتوكولي، لتعبّر عن لحظة سياسية فارقة في مسار العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وسوريا، بعد سنوات طويلة من القطيعة والتوتر، فهذه الدعوة، بوصفها الأولى من نوعها لرئيس سوري إلى هذا المستوى من الاجتماعات الأوروبية، تحمل دلالات سياسية واستراتيجية تعكس إعادة تموضع أوروبي تجاه دمشق.

وتأتي هذه الخطوة في سياق سلسلة إشارات إيجابية متتالية صدرت عن بروكسل، منذ تسلم الإدارة الجديدة مهامها في سوريا بعد إسقاط نظام الأسد، كان أبرزها المقترح الأحدث باستئناف اتفاقية التعاون الموقعة عام 1978، والتي جُمّدت منذ عام 2011، فهذا المقترح لا يقتصر، وفق محللين، على بُعد رمزي، بل يشير إلى توجه أوروبي لإعادة بناء الإطار القانوني للعلاقات الثنائية، بما يشمل التعاون الاقتصادي والمالي والتجاري، وفتح الباب أمام شراكات أوسع في مجالات الأمن والطاقة والاستثمار.

ومن هذا المنظور، يمكن قراءة دعوة الرئيس الشرع باعتبارها جزءاً من استراتيجية أوروبية أوسع تقوم على الانتقال من سياسة العزلة إلى الانخراط، فالاتحاد الأوروبي، الذي واجه خلال السنوات الماضية تحديات متزايدة مرتبطة بالهجرة غير النظامية وأمن الطاقة والاضطرابات الإقليمية، بات يدرك أن تجاهل الفاعلين الأساسيين في الشرق الأوسط لم يعد خياراً عملياً، وسوريا، بحكم موقعها الجغرافي ودورها المحتمل في مشروعات الربط الإقليمي، تبرز حلقة محورية في هذه المعادلة.

وتؤكد الوثائق الأوروبية الأخيرة أن بروكسل تنظر إلى دمشق ليس كملف سياسي فقط، بل كشريك محتمل في قضايا استراتيجية، من بينها تسهيل عودة اللاجئين، وتعزيز الاستقرار الأمني، والانخراط في مشروعات الطاقة والنقل العابرة للحدود، حيث يُنظر إلى سوريا كمعبر محتمل لممرات اقتصادية تربط الخليج بأوروبا، وهو ما يمنح الدعوة إلى قمة قبرص بُعداً عملياً يتجاوز مجرد إعادة التواصل السياسي.

وهنا، لا يمكن، حسب مصادر متابعة، فصل هذه التطورات عن التحولات الإقليمية الأوسع، حيث تسعى أوروبا إلى تنويع خياراتها الاستراتيجية في ظل تراجع اليقين في التحالفات التقليدية، وخصوصاً في ما يتعلق بأمن الطاقة، وهكذا فإن الانفتاح على سوريا يعكس أيضاً محاولة أوروبية لإعادة صياغة شبكة علاقاتها في شرق المتوسط، بما يحقق قدراً أكبر من الاستقلالية الاستراتيجية.

ختاماً، يمكن القول إن قمة قبرص تشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات السورية – الأوروبية، لأنها تدشن مرحلة جديدة عنوانها إعادة تعريف المصالح، فإذا نجح الطرفان في ترجمة هذا الانفتاح إلى خطوات ملموسة، فقد نشهد انتقالاً تدريجياً من إدارة الأزمات إلى بناء الشراكات، وهو تحول سيعيد رسم ملامح التوازنات في شرق المتوسط لسنوات مقبلة.

| الوطن – أسرة التحرير