الرئيس الشرع يصل إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا للمشاركة في قمة الاتحاد الأوروبي الطارئة بعنوان “إنقاذ الصيف”

الرئيس أحمد الشرع يصل إلى جدة واستقباله من قبل الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة وعدد آخر من المسؤولين

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

الرئيس الشرع في قمة قبرص.. عودة سوريا إلى قلب الحسابات الأوروبية

‫شارك على:‬
20

وصل الرئيس أحمد الشرع، اليوم الجمعة، إلى العاصمة القبرصية نيقوسيا للمشاركة في قمة يعقدها الاتحاد الأوروبي تحت عنوان “إنقاذ الصيف”، في خطوة تحمل دلالات سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، وتعكس تحوّلاً متدرجاً في مقاربة التكتل الأوروبي تجاه دمشق.

وتأتي مشاركة الرئيس الشرع بناءً على دعوة رسمية إلى جانب قادة الدول الأعضاء الـ 27، إضافة إلى كل من الأردن ومصر ولبنان، ما يضع سوريا مجدداً ضمن دائرة الحوار الإقليمي- الأوروبي بعد سنوات من القطيعة السياسية، إذ سبق أن أعلنت نائب وزير الشؤون الأوروبية في قبرص، ماريلينا راوونا، في مؤتمر صحفي، يوم الجمعة الماضي، أن بلادها، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد، وجهت الدعوة للرئيس الشرع لحضور اجتماعات المجلس الأوروبي المنعقدة على مدى يومين.

وأوضحت راوونا أن صيغة الدعوات خضعت لتعديلات فرضتها تطورات المنطقة، إذ كان من المقرر إشراك دول “مبادرة ميثاق المتوسط”، قبل أن يجري تقليص قائمة المدعوين بما يتناسب مع أولويات المرحلة، كما شددت على أن الشرق الأوسط يمثل “جواراً مباشراً” للاتحاد، وأن أمنه يرتبط عضوياً بأمن أوروبا، في إشارة إلى تداخل ملفات الهجرة والطاقة والاستقرار الإقليمي.

وفي السياق ذاته، أكدت أن اختيار الضيوف تم بالتنسيق مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، مع التركيز على دعم جهود خفض التصعيد وتعزيز احترام السيادة والسلامة الإقليمية للدول.

وتأتي مشاركة الرئيس الشرع في ظل مؤشرات متزايدة على إعادة تموضع أوروبي في الملف السوري، كان آخرها وثيقة حديثة صادرة عن الاتحاد، تحدثت عن تحول نوعي في نهجه، يقوم على إعادة الانخراط السياسي مع دمشق، وفتح قنوات للتعاون الاقتصادي والأمني، ويعكس إدراكاً أوروبياً متنامياً بأن عزل سوريا لم يعد خياراً فعالاً في ظل تشابك التحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية وأمن الطاقة.

يُذكر أن المجلس الأوروبي يعقد اجتماعات دورية لا تقل عن مرتين سنوياً، ويضطلع بدور محوري في رسم التوجهات العامة لسياسات الاتحاد، ولا سيما في القضايا الخارجية، ما يمنح قمة قبرص أهمية مضاعفة بوصفها منصة لإعادة تعريف العلاقات مع شركاء الإقليم، وفي مقدمتهم سوريا.

الوطن- أسرة التحرير