بتوجيه من الرئيس الشرع يغادر فريق إنقاذ سوري دولي من وزارة الطوارئ مطار دمشق الدولي للمشاركة في أعمال البحث والإنقاذ عقب الزلزال الذي ضرب فنزويلا

وزارة الخارجية: استلام الدفعة الثانية من السجناء السوريين المحكومين في السجون اللبنانية والبالغ عددهم 128 سجينا

القيادة المركزية الأميركية تعلن مقتل قيادي بارز في تنظيم داعش علي حسين العليوي بغارة جوية في سوريا في 19 حزيران

الرئيس الشرع يستقبل في قصر الشعب ‏بدمشق وزير خارجية مملكة هولندا ونائب رئيس مجلس الوزراء ووزير ‏اللجوء والهجرة في المملكة بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني‎

الرئيس الشرع يستقبل وفدا من شركة “شيفرون” الأميركية في قصر الشعب برئاسة رئيس قسم تطوير الأعمال المؤسسية في الشركة “فرانك ماونت”

وزارة الداخلية: إلقاء القبض على العميد السابق في الحرس الجمهوري لدى ‏النظام البائد يوسف حبيب على خلفية تورطه في انتهاكات ‏وجرائم جسيمة بحق المدنيين.

الرئيس الشرع يستقبل وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني في قصر الشعب بدمشق

وزير العدل مظهر الويس: نقترب من استلام 128 سجينا سوريا في إطار تنفيذ الاتفاق القضائي مع لبنان

وزارة الخارجية: وزير الخارجية أسعد الشيباني يبحث مع نظيره الموريتاني في دمشق تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات

سوريا تدين استهداف أراضي البحرين والكويت والأردن بطائرات وصواريخ مصدرها إيران وتؤكد أنّ أمن واستقرار الدول العربية جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار المنطقة ككل

المزيد

‫آخر الأخبار:‬

هل أخطأ ترامب في فهم الدور السياسي لسلطنة عُمان؟

‫شارك على:‬
20

في عالم تتزايد فيه لغة التهديد والاستعراض السياسي، تبقى سلطنة عُمان نموذجاً مختلفاً في المنطقة؛ دولة اختارت الحكمة بدل الصخب، والدبلوماسية بدل المواجهة، والحياد الإيجابي بدل الاصطفافات الحادة. لذلك، فإن تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتفجير سلطنة عمان، لا يمكن النظر إليه إلا باعتباره تعبيراً عن خلل في فهم طبيعة هذا البلد ودوره الحقيقي في استقرار المنطقة.

لقد عرفت عُمان، عبر تاريخها الحديث، بأنها دولة تفتح أبواب الحوار حين تغلق أبواب السياسة، حيث لعبت أدواراً هادئة لكنها مؤثرة في تقريب وجهات النظر بين خصوم إقليميين ودوليين، وأسهمت في تهدئة أزمات كان يمكن أن تتحول إلى صراعات مفتوحة. هذه السياسة لم تكن ضعفاً، بل كانت انعكاساً لرؤية عميقة تؤمن بأن النفوذ الحقيقي لا يُقاس بحجم الضجيج العسكري، بل بقدرة الدولة على بناء الثقة واحترام الجميع.

الحديث عن تهديد سلطنة عُمان بالقوة، حتى لو جاء في إطار خطاب سياسي متشنج، يكشف عن عقلية ترى العالم بمنطق الإملاءات لا بمنطق الشراكة، فالدول التي تتبنى الحياد والحكمة لا ينبغي أن تُعامل باعتبارها خصماً، بل باعتبارها صمام أمان إقليمي، وعُمان تحديداً أثبتت أن التوازن السياسي يمكن أن يكون قوة استراتيجية لا تقل أهمية عن القوة العسكرية.

كما أن أي تهديد ضد دولة ذات سيادة يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، ويضعف صورة الدولة التي تطلق تلك التهديدات أكثر مما يضعف الطرف المستهدف، فالعالم اليوم لم يعد يتقبل بسهولة لغة التهديد المباشر، خاصة عندما يتعلق الأمر بدولة لم تعرف بالعدوان أو التدخل أو التصعيد.

إن قوة عُمان الحقيقية تكمن في هدوئها، وفي قدرتها على البقاء بعيدة عن الاستقطابات الحادة دون أن تفقد احترام الجميع، وهذا ما جعلها تحظى بمكانة استثنائية لدى شعوب المنطقة ودوائر القرار الدولية، فالحكمة ليست حياداً سلبياً، بل هي فن إدارة المصالح دون خسارة المبادئ.

من نافلة القول إنه قد تستطيع بعض القوى فرض نفوذها بالقوة لفترة من الزمن، لكن التاريخ يثبت أن الدول التي تبني مكانتها على الاحترام والثقة تبقى أكثر رسوخاً وتأثيراً، وعُمان، بما تمثله من اتزان وعقلانية، ستظل نموذجاً لدولة تعرف كيف تحمي مصالحها بهدوء، وكيف تكسب احترام العالم دون تهديد أو استعراض.

 

الوطن _ أسرة التحرير