من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران مفاوضات في العاصمة الباكستانية إسلام أباد اليوم السبت لإنهاء حربهما التي استمرت ستة أسابيع، على الرغم من إلقاء طهران بظلال من الشك على المحادثات بقولها إنها لا يمكن أن تبدأ من دون التزامات بشأن لبنان والعقوبات.
وكالة “تسنيم” قالت إنه من المرجح أن تبدأ المفاوضات بين إيران وأميركا بعد ظهر اليوم، في قاعدة نور خان قرب إسلام أباد.
وأوضحت الوكالة أن فريق التفاوض الإيراني التقى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الليلة الماضية، وأنه سيلتقي رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بعد ظهر اليوم.

وأشارت إلى أن الوفد سيثير خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الباكستاني قضية إخلال واشنطن بوعودها، مؤكدة أن الإفراج عن الأصول الإيرانية ووقف إطلاق النار في لبنان من بين الشروط المسبقة لبدء المفاوضات مع واشنطن.
ونقلت تسنيم عن مصادر قولها إن واشنطن أبلغت باكستان موافقتها على شروط المفاوضات إلا أن بعضها لم يتم الوفاء به حتى الآن.
قال رئيس مجلس الشورى الايراني محمد باقر قاليباف على منصة إكس إن واشنطن وافقت مسبقاً على رفع الحظر عن الأصول الإيرانية وعلى وقف إطلاق النار في لبنان.
وأضاف إن المحادثات لن تبدأ حتى يتم الوفاء بهذه التعهدات.
وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية في وقت مبكر من صباح اليوم السبت أن وفد التفاوض الإيراني الذي يقوده رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف وصل إلى إسلام أباد، ويضم الوفد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وآخرين.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن قاليباف قال في تصريح منفصل إن إيران مستعدة للتوصل إلى اتفاق إذا عرضت واشنطن ما وصفه بأنه اتفاق حقيقي ومنحت إيران حقوقها.
ولم يعلق البيت الأبيض حتى الآن على المطالب الإيرانية، لكن ترامب نشر على وسائل التواصل الاجتماعي أن السبب الوحيد لبقاء الإيرانيين على قيد الحياة هو التفاوض على اتفاق.
وقال “يبدو أن الإيرانيين لا يدركون أنه ليس لديهم أي أوراق رابحة، سوى ابتزاز العالم على المدى القصير باستخدام الممرات المائية الدولية، والسبب الوحيد لبقائهم على قيد الحياة اليوم هو التفاوض!”
كما وصل الوفد الأمريكي، بقيادة نائب الرئيس جيه دي فانس، الذي يضم ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس دونالد ترامب وصهره جاريد كوشنر، إلى إسلام أباد صباح اليوم السبت، بعد توقف للتزود بالوقود في باريس.
وقال فانس أثناء توجهه إلى باكستان إنه يتوقع نتيجة إيجابية، لكنه أضاف “إذا كانوا سيحاولون التلاعب بنا، فسوف يجدون أن فريق التفاوض ليس متجاوباً إلى هذا الحد”.
وذكرت مصادر في إسلام أباد أن مسؤولين باكستانيين عقدوا محادثات مبدئية على نحو منفصل مع فرق استطلاعية من الجانبين.
وقالت وكالة تسنيم الإيرانية إن هذه الفرق ضمت 70 عضواً من طهران، بما في ذلك متخصصون تقنيون في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، إضافة إلى إعلاميين وموظفي دعم.
وقال مصدر حكومي باكستاني إن نحو نحو 100 عضو من فريق الاستطلاع الأمريكي كانوا في المدينة.
وقال مصدر باكستاني آخر مقرب من المناقشات “نحن متفائلون للغاية”.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت المحادثات ستنتهي اليوم السبت قال المصدر: “من المبكر جداً القول، لديهم تعليمات بإبرام اتفاق أو الانسحاب، لذا فهم ليسوا في عجلة من أمرهم، هذه المحادثات ليست محددة بوقت”.
وفرضت إسلام أباد حالة إغلاق غير مسبوق اليوم السبت مع وجود الآلاف من أفراد القوات شبه العسكرية وقوات الجيش في الشوارع قبل ما وصفها رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف بأنها محادثات “حاسمة”.
الوطن- أسرة التحرير








