متعة كاس العالم ومنافساتها اليومية لن تدعنا نغفل عن واقعنا الكروي، ولا نهمل تفاصيل الدوري الكروي الممتاز التي زجت مبارياته الأخيرة في غير موعدها الطبيعي.
وكما قيل لنا: إنه موسم استثنائي لأن اتحاد كرة القدم تم انتخابه وسط الموسم ولم يباشر مهامه إلا بوقت متأخر، لذلك من الطبيعي أن نعذره اليوم، لكن غداً لن نقبل أي عذر مهما كان، ونرجو أن يتم التحضير للموسم القادم منذ الآن، فنرى على الأقل روزنامة محترمة لا يخترقها شيء أسوة بروزنامة المسابقات في كل دول العالم، لا تأخير ولا تأجيل.
الأسبوعان الأخيران حملا الكثير من الملاحظات، فالشغب ما زال ممتداً لدرجة أن نصف المباريات القادمة من الأسبوع ما قبل الأخير ستقام بلا جمهور.

الموقف الشجاع كان لمدرب فريق الطليعة، وعلى ما يبدو أنه لم يرد إحراج نفسه بمواجهة فريق مدينته جبلة وهو مهدد، فلقاء الأربعاء الماضي كان بين الطليعة ومدربه عمار الشمالي ابن جبلة، مع فريق جبلة في مدينة حماة، أي نتيجة إيجابية لجبلة في المباراة ستحسب على المدرب بأنه جامل فريق مدينته، وأي نتيجة سلبية، فإن أبناء مدينته سينكرون عليه ذلك ويتهمونه بالخيانة وعدم الإخلاص، فغاب عن المباراة بعد أن تلقى البطاقة الحمراء في المباراة التي قبلها مع أمية، وفي ذلك هروب جيد من موقف صعب، بالمحصلة العامة خسر جبلة المباراة بهدف، وكان المدرب بريئاً من كل شيء.
وعلى ذكر جبلة فإننا نشهد نهاية فريق شجاع، لكنه فقد النفس في آخر المشوار ونشعر أنه استسلم لقدره بالهبوط، ولم يبق له إلا مباراتين واحدة صعبة مع المتصدر أهلي حلب، والثانية مع جاره تشرين، رصيد الفريق من النقاط وما تحمله المباراتان من صعوبات يؤكد عملياً هبوط الفريق إلى الدرجة الأولى ليرافق الشعلة.
من الطبيعي أن يخسر الفتوة أمام حمص الفداء، لكن بالطريقة التي رأيناها تدل على أن الفريق يعيش كارثة ما بعدها كارثة، فالأهداف الأربعة التي دخلت مرماه تدل على أن خطه الخلفي (شوربة) وأخطاء الدفاع والحارس لا يرتكبها فريق من فرق الأحياء الشعبية.
من حق فريق أمية أن نرفع له قبعاتنا احتراماً لشجاعته وقد رفض الاستسلام وما زال يناضل على أمل البقاء في الدوري الكروي الممتاز، المشكلة التي يعاني منها أمية أن قدره بيد الآخرين، فلو فاز بمباراتيه الأخيرتين يجب ألا يصل الفتوة إلى النقطة الثلاثين، وهذا أمر ممكن الحدوث، وما علينا إلا الانتظار.
أخيراً نشكر لجنة الانضباط والأخلاق التي استمعت لنصيحة (الوطن) فأصدرت بلاغها الجديد الذي حمل الرقم (41) قبل أقل من أربع وعشرين ساعة على نهاية مباريات الأربعاء من دون أي تأخير كما حدث في البلاغ السابق، وتضمن البلاغ إقامة مباراة للشعلة بلا جمهور مع غرامة مليون ونصف المليون وتوقيف مدربه ياسر المصطفى ثلاث مباريات مع غرامة خمسمئة ألف، والمفترض أن تكون عقوبة المدرب أكبر لأنه مارس خرق اللوائح واستمر بشتم الحكام وأسرة التحكيم للمرة الثانية خلال شهر واحد، ما يؤكد أن العقوبة الماضية لم تصلح الخلل، فهل في ذلك محاباة للمدرب، مع العلم أن غيره من المدربين كانت ترصد تحركاتهم في كل مكان!








