أمام متعة كرة القدم تأتي الاحصائيات والأرقام لتكون شاهدة على التطور أو التراجع، لا شيء في كرة القدم عبثي، كل شيء مدروس ومحضر له، لتأتي الأخطاء فتنسف كل الخطط والأفكار، والمفيد هنا أن جمال كرة القدم يأتي من كونها لعبة أخطاء، فلولا الأخطاء لن نشاهد اهدافاً، وكم هي مقيتة المباراة التي تنتهي سلبية، ولولا الأخطاء لن نشهد ركلات الجزاء ولن تشهر البطاقات الحكام، وتأتي أخطاء الحكام لتلهب الملعب والمدرجات، وإذا كنا في الدوري المحلي نطلق العنان لكلماتنا الجارحة لنشتم الحكم ومن عيّنه، أو لنرمي الملعب بالحجارة وغيرها، فإن بعض الملاعب في الدول الأخرى تستعين بغير ذلك لتعلن احتجاجها على القرار التحكيمي سواء بالإشارات أو الهتافات الأخلاقية أو رفع المناديل وغير ذلك، ولكل دولة طقوسها في هذا المجال.
أخطاء الدوري الكروي الممتاز كانت قليلة حسب الأرقام التي بين أيدينا، فعشرة أهداف صديقة من أصل 601 هدف في 240 مباراة هو رقم لا يذكر وغير مؤثر، وخمس وخمسون ركلة جزاء أيضاً رقم قليل وبسيط حسب المنافسة الكبيرة والساخنة التي شهدناها هذا الموسم، وهي تؤكد شيئين اثنين، أولهما حرص العديد من الفرق على عدم ارتكاب الأخطاء داخل منطقة الجزاء، وثانيهما حرص الحكام على عدم الإعلان عن ركلة الجزاء إلا في الحالات الواضحة جداً، وكم من حالة اعتبرت تمثيلاً من المهاجمين وربما كان القرار عكسياً من الحكم، ولأن الدوري يفتقد تقنية (الفار) فإن القرار الإنساني المتخذ بجزء الثانية أخطأ بالكثير من الحالات التي كانت تستحق ركلات جزاء، ولجنة الحكام التي كانت تراقب كل المباريات وتفند كل الحالات التي تستحق والتي لا تستحق حتماً لديها العدد الصحيح الذي كان يستحقه الدوري من ركلات الجزاء حسب الحالات المشاهدة وربما كان الدوري يستحق ضعف الركلات الممنوحة.
على العموم سنتحدث بالتفصيل عن ركلات الجزاء وعن البطاقات الحمراء، واليوم نستعرض الأهداف الصديقة فقط.

لاعبو الفتوة كانوا الأكثر تسجيلاً للأهداف بمرماهم بواقع ثلاثة اهداف، فسجل محمد خلف هدفاً لأهلي حلب، وسجل لؤي الشريف هدفاً لخان شيخون وسجل قاسم بهاء الدين هدفاً لحمص الفداء، وسجل لاعبو الشرطة هدفين، الأول لعلي بعاج لمصلحة أهلي حلب، والثاني للكاميروني كارنو بلقاء حمص الفداء، سجل لاعب الكرامة محمد تدمري بمرماه بلقاء حلب الأهلي ذهاباً، وسجل مؤنس أبو عمشة لاعب الجيش هدفاً لمصلحة الشرطة، وسجل لاعب حطين مصطفى سفراني هدفاً لمصلحة حطين، وسجل مدافع الوحدة محمد عثمان هدفاً لمصلحة الحرية، وسجل لاعب دمشق الأهلي مازن العيس هدفاً لمصلحة الحرية.
ونلاحظ أن أهلي حلب أكبر المستفيدين من الأهداف الصديقة بواقع ثلاثة أهداف ثم هدفين لحمص الفداء والحرية وهدف واحد للشرطة والوحدة وخان شيخون.








