مع اقتراب عيد الأضحى المبارك تبدو الحركة في أسواق القنيطرة بأدنى مستوياتها، حيث اشتكى الكثير من أبناء القنيطرة من ارتفاع أسعار الملابس مقارنة مع الدخل الشهري في ظل ظروف معيشية واقتصادية صعبة.
وفي جولة لـ ” الوطن ” على محال الألبسة لوحظ أن معظم المعروضات محلية، وأغلبيتها شعبية، نظراً لافتقار القنيطرة لأي محال للماركات المعروفة، وتباينت الأسعار بين محل و آخر وارتفعت عن العيد الماضي بنسبة جيدة قاربت 75 بالمئة، وكذلك الأحذية ارتفعت بنحو 100 بالمئة، وأمام ذلك فقد عزفت أغلبية الأسر عن شراء ثياب العيد لأبنائهم بسبب ضعف القدرة الشرائية.
ويأمل الكثير من أصحاب المحال والتجار أن تتحرك الأسواق الراكدة بعد استلام الرواتب للموظفين، وتعويض الخسائر التي يتعرضون لها من دفع إيجارات وتكاليف الشحن والنقل وارتفاع المحروقات، عدا النفقات الأخرى من رسوم مالية وبلدية وفواتير كهرباء ورواتب عمال.

يقول أحد أبناء القنيطرة لـ “الوطن” إن صاحب الدخل المحدود يحتاج إلى ثلاثة رواتب أو أكثر لشراء مستلزمات العيد لخمسة أطفال، حيث سعر البلوزة “كنزة” للطفل نحو 200 ألف ليرة قديمة والبنطال يتجاوز هذا الرقم وكذلك الحذاء أو (البوط) نحو 150 إلى 200 ألف ليرة، وهذا يعني أن كل طفل يحتاج إلى نحو 500 ألف ليرة، وفي ظل ضعف القدرة الشرائية عند الكثيرين فإنهم لن يتمكنوا من شراء كل احتياجات الأبناء و الاكتفاء بقطعة واحدة لكل طفل بهدف رسم البسمة على وجوههم.
وأكد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بالقنيطرة “سطام الإسماعيل” استنفار كامل للمديرية، بهدف متابعة واقع الأسعار والتأكد من التزام الفعاليات التجارية بالتسعيرة النظامية، ومن أجل تشديد الرقابة على كل الفعاليات التجارية والمواد المعروضة في المحال ومستلزمات العيد من الحلويات بأنواعها والألبسة (تشدد الرقابة بشكل أكثر على ألبسة الأطفال) والأحذية الولادية، والسكاكر والموالح والمكسرات والمطاعم وباعة اللحوم الحمراء والبيضاء، خلال هذا الأسبوع وعطلة العيد، مبيناً أنه سيتم أخذ عينات من بعض الألبسة للتدقيق بها حسب بطاقة البيان لهذه الالبسة.
وفي تصريح لـ”الوطن” أوضح الإسماعيل أن هذه الجولات تأتي في إطار حماية حقوق المستهلكين وتعزيز الرقابة التموينية، بما يسهم في ضبط المخالفات وتحقيق حالة من الاستقرار ويعزز الشفافية في الأسواق خلال فترة العيد، وضمان التزام التجار بالأسعار النظامية.
وطالب أصحاب الفعاليات التجارية بإجراء تخفيضات وتنزيلات حقيقية وليست وهمية لتشجيع المواطنين على الشراء وكسر حالة الجمود والركود في الأسواق.








