كشف مدير الشؤون الفنية في الهيئة العامة للموارد “عبد الكريم منصور” أنه لا يوجد تسريب في جسم سد الخابور في الحسكة، موضحاً أن التسريب من أنابيب محطة الضخ 13 وتحديداً من الأنبوب الواقع تحت الارض.
وفي تصريح لـ”الوطن” أضاف “منصور”: قامت الكوادر الفنية في الهيئة باتخاذ الاجراءات الفنية المطلوبة، وهي إغلاق الصمّامات يدوياً، وتعمل الورشات الآن على إغلاق اللوالب كهربائياً، بحيث ينقطع التسريب، مؤكداً أنه سيتم الكشف على مكان التسريب والمعالجة، من خلال حفريات يدوية.
وتابع: وبالتوازي طلبنا من الغوّاصين إعطاء تقرير عن إحكام إغلاق البوابة الرئيسة في السد، كما يتم الآن العمل على توصيل الصمّامات في المحطة 13 كهربائياً للتأكد من الإغلاق الكامل.

هذا، وكانت وسائل التواصل الاجتماعي ذكرت أن سد الحسكة الجنوبي يشهد تسرّباً مائياً من العنفتين 13 و 15، مما يثير مخاوف متزايدة من احتمال توسّع الأضرار في المنطقة.
ويُعدّ سد الحسكة الجنوبي، المعروف أيضاً باسم “سد الخابور”، واحداً من أهم المنشآت المائية في الجزيرة، نظراً لدوره الحيوي في دعم القطاع الزراعي وتوفير المياه للسكان، إضافةً إلى مساهمته في الثروة السمكية وتنظيم جريان نهر الخابور.
ويقع السد في الريف الجنوبي لمحافظة الحسكة قرب منطقة العريشة، ويشكّّل شرياناً اقتصادياً وبيئياً لآلاف السكان في المنطقة.
بُني سد الحسكة الجنوبي عام 2001، ويُعتبر أكبر سدود محافظة الحسكة من حيث السعة التخزينية والمساحة المائية.
ويهدف إلى تخزين مياه نهر الخابور، وحماية المناطق الزراعية من الفيضانات، وتوفير المياه للثروة الحيوانية، ودعم الصيّادين المحليين عبر الثروة السمكية.
ويؤكد مختصّون في الموارد المائية أن السد يمثّل أحد أهم مصادر الأمن المائي في المحافظة، وخاصة في ظل موجات الجفاف التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وشهد السد خلال العام الحالي ارتفاعاً ملحوظاً في مخزونه المائي نتيجة الهطلات المطرية الغزيرة، حيث وصلت كمية المياه المخزّنة إلى نحو 257 مليون متر مكعب، مقارنة بـ87 مليون متر مكعب فقط في الفترة نفسها من العام السابق، وفق بيانات مديرية الموارد المائية في الحسكة.
وساهمت هذه الزيادة في تحسين الواقع الزراعي، وإنعاش المحاصيل في مناطق واسعة من الجزيرة السورية، بعد سنوات من التراجع بسبب الجفاف وشح المياه.
رغم التحسّن الكبير في المخزون المائي، إلا أن السد يواجه تحدّيات متعدّدة، أبرزها: الفيضانات الناتجة عن ارتفاع منسوب المياه، والتي ألحقت أضراراً بالأراضي الزراعية المجاورة خلال موسم الأمطار الأخير، والتلوث النفطي الذي وصل إلى بعض المجاري المائية المغذّية للسد، ما أثار مخاوف بيئية وصحية وهدّد الثروة السمكية والزراعة، وتراجع منسوب المياه في سنوات الجفاف السابقة، الأمر الذي أدى إلى خسائر زراعية ونفوق أعداد كبيرة من الأسماك، إضافةً إلى انتشار بعض الأمراض المرتبطة بتلوث المياه.








