كشف عدد من أصحاب المشافي الخاصة في دمشق وريفها عن مبالغ هائلة يدفعونها كضرائب “للمالية” تنعكس بشكل مباشر على المرضى، حيث تصل ضريبة “المالية” عن السرير الواحد لـ 150 ألف ليرة يومياً، بغض النظر عما إذا كان هذا السرير مشغولاً أو غير مشغول، في حين علمت “الوطن” من خلال العديد من المرضى أن الإقامة اليومية لا تقل عن 600 ألف ليرة في العديد من المشافي الخاصة منها مشافٍ عادية.
وأرجع أصحاب المشافي الذين رفضوا ذكر هويتهم هذه الأسعار المرتفعة إلى أن السبب التكاليف التشغيلية الكبيرة للمشافي ابتداءً من قيمة الكهرباء الكبيرة التي تستدعي الحاجة استمرارها على مدار 24 ساعة وتكاليف تشغيل المولدات والمحروقات، إضافة إلى القوى البشرية العاملة من ممرضين ومستخدمين ومشرفين إداريين وحراس وغيرهم من العاملين في المشافي، والتي لا تقل حصة السرير فيها يومياً عن 200 ألف ليرة، ورسوم نظافة عالية جداً تقبضها البلديات من المشافي نتيجة نقل النفايات الطبية، إضافةً إلى الأطباء، حيث يوجد أطباء مختصون على مدار الساعة في المشافي، وفوق كل ذلك هناك ضريبة للمالية عن كل سرير مرخّص في المشفى 150 الف ليرة سورية، بغض النظر عما اذا كان هذا السرير مشغولاً أم لا، حيث يتم حساب المبلغ على أساس 365 يوماً.
وأضافوا: أما بالنسبة للمستلزمات والمستهلكات الطبية فهذه تضاف إلى حساب الغرفة بغض النظر عن الأجور الفندقية، وكذلك الاستشارات الطبية والإشراف وأجور العمليات وغيرها، كل ذلك يرفع الفاتورة إلى ملايين الليرات يومياً مهما كان نوع العملية المطلوبة او الحالة المرضيّة.

عدد من ذوي المرضى أكدوا لـ “الوطن” أن إدارات المشافي الخاصة تتعمد التسويف في إنجاز الخدمة الطبية التي يحتاجها المريض بهدف إبقاء المريض أطول مدة مكوث في المشفى لعدم ترك الأسرّة فارغة وهي تتحمّل تكاليفها من دون وارد.
وأضاف آخرون من ذوي المرضى: إن عملية الدسك اليوم تكلّف المريض نحو خمسة آلاف دولار أميركي، لأن أجرة الطبيب الجراح فقط هي ثلاثة آلاف دولار أميركي ويضاف لها إقامة ومستلزمات، وهذا المبلغ يختلف من مشفى إلى آخر، حسب تصنيف الخدمة الفندقية في المشفى.








