أثار التفجير الإرهابي الذي استهدف أحد المقاهي في ساحة الحجاز بدمشق حالة من الحزن والغضب في مدن وبلدات القلمون الشرقي، إلا أن القاسم المشترك بين الآراء التي رصدتها “الوطن” هو التأكيد أن استهداف المدنيين لن ينجح في زعزعة الاستقرار، وأن الوعي المجتمعي كان حاضراً في مواجهة موجة الشائعات التي أعقبت الحادثة.
وفي هذا السياق، يرى المحامي ربيع حمود من قرية العطنة أن استهداف مقهى يرتاده مدنيون ومحامون بالقرب من القصر العدلي ليس مجرد عمل إجرامي فحسب، بل محاولة لضرب الشعور بالأمان والتشويش على مسار التعافي الذي تشهده سوريا، ورسالة مبيتة لعرقلة مسار العدالة الانتقالية، مؤكداً أن الرد الحقيقي يكمن في دعم مؤسسات الدولة ومنح التحقيقات الوقت الكافي لكشف جميع ملابسات الجريمة.
من زاوية أخرى، يلفت التاجر في مدينة القطيفة خالد الأحمد إلى أن أخطر ما رافق التفجير كان سيل الشائعات التي تحدثت عن تهديدات في دمشق، معتبراً أن عودة الحركة الطبيعية إلى ساحة الحجاز خلال وقت قصير، إلى جانب تأكيد الجهات المختصة استقرار الوضع الأمني، بدد تلك المزاعم وأثبت أن الحقيقة أقوى من التهويل.

وتشارك بهذا الرأي المعلمة من مدينة جيرود رولا طالب، التي أكدت أن السوريين باتوا أكثر وعياً في التعامل مع الأخبار المتداولة، ولم يعودوا ينساقون وراء كل ما ينشر على وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الاعتماد على المعلومات الرسمية أصبح ضرورة لمواجهة حملات التضليل التي ترافق مثل هذه الحوادث.
أما الطالب الجامعي من مدينة جيرود محمد بكر، فيرى أن الإرهاب لا يراهن على التفجير وحده، بل يسعى إلى نشر الخوف والارتباك داخل المجتمع، مشيراً إلى جهود وزارة الداخلية والأجهزة المختصة في ملاحقة المجرمين ولذلك لتقديمهم للعدالة.
ومن الجانب الإنساني، أوضح الصيدلي علي غرة من مدينة الرحيبة أن سرعة استجابة فرق الإسعاف والأجهزة الأمنية، وبدء التحقيقات فور وقوع التفجير، أسهما في طمأنة المواطنين، وأظهرا جاهزية المؤسسات في التعامل مع مثل هذه الظروف، بما يعزز الثقة بالإجراءات المتخذة لحماية الأمن العام.
ويجمع المشاركون في الاستطلاع على أن الإرهاب مهما كانت وسائله، لن ينجح في إعادة السوريين إلى سنوات الخوف، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من التكاتف والوعي، وعدم منح مروجي الشائعات فرصة لتحقيق أهدافهم في بث الذعر وإرباك المجتمع.
الوطن – أسرة التحرير








