عاد ملف “الأطباء المقيمين” في مشافي الدراسات العليا بجامعة دمشق” إلى العلن مجدداً وسط موجة استياء كبيرة بين الأوساط الطبية بسبب تأخر صرف مستحقاتهم والتي لا تكاد تكفي لتغطية الحد الأدنى من متطلبات الحياة، بل لا تكفي حتى باقات ‘الإنترنت” التي يعتمدون عليها لتنسيق العمل وخدمة المرضى.
هذا وتتداول عدد من الصفحات المتخصصة بالقطاع الصحي أن عدداً من طلبة السنة الأولى المقيمين في المشافي “لمحوا” إلى فكرة “إضراب مفتوح” عن العمل مع الالتزام بتقديم الخدمات الإسعافية فقط للمرضى إلى حين تلبية مطالبهم، بزيادة الأجور والتعويضات بما يتناسب مع ساعات العمل وغلاء المعيشة و تأمين بدلات للطعام والمواصلات بما تليق بمكانة الأطباء.
وتؤكد المصادر الرسمية ل”الوطن” أن قوائم عقود الأطباء المقيمين تم إنجازها ورفعها من جامعة دمشق والأمر أصبح بعهدة الجهات المعنية سواء “المالية أم المصرف المركزي ” ليصار إلى صرفها.

وتوقعت المصادر أن يتم صرف المستحقات خلال أيام قليلة، مثمنة الدور الكبير الذي يقوم به الأطباء المقيمون في المشافي لمد يد العون إلى المرضى.
وحسب المصادر يصل عددهم في دمشق إلى نحو 2000 طالب وطالبة دراسات عليا، الأمر الذي يتطلب تقديم مختلف أوجه الدعم لاستمرار تقديم خدماتهم على أكمل وجه؛ متوقعة أن ينتظم الموضوع وآلية صرف الرواتب بشكل أكبر خلال الفترة القادمة.
وكانت ‘الوطن” تابعت الملف وحصلت على تطمينات بصرف مستحقاتهم في أقرب وقت
حيث أكد عدد من الأطباء ضرورة التدخل لإنصافهم لجهة واقعهم المالي، والتأخر في صرف كامل مستحقاتهم لمدة شهرين ماضيين.
وفي حديثهم لـ “الوطن” أكدوا العمل خلال الفترة الماضية، بأقصى طاقة ممكنة وبذل جهود كبيرة في خدمة مختلف الأقسام، وعدم التواني في متابعة العمليات الجراحية و إنجاز المهام المطلوبة منهم.
وحول مشكلة التأخير في صرف المستحقات أضافوا : قبضنا فقط راتب شهر كانون الأول من العام الماضي، دون بدل طبيعة العمل المقرر، لكن لم نتلقَ راتب الشهر الأول من هذا العام حتى الآن ولا حتى بدل طبيعة العمل الخاصة بها ! .
ودعا الأطباء المقيمون إلى ضمان آلية صرف منتظمة للرواتب في الأشهر القادمة، معتبرين أن هذا المطلب ليس ترفاً، بل هو حق مشروع يكفل لهم الاستمرار في أداء واجبهم الطبي على أكمل وجه، في ظل الظروف المعيشية الصعبة والتي لا تخفى على أحد.








