بلغت مسابقة كأس الجمهورية لكرة السلة محطتها الأخيرة، بعد رحلة هذا الموسم التي لم تخلُ من الملاحظات، في مقدمتها سلسلة الانسحابات التي رافقت المسابقة، فضلاً عن طريقة برمجة بعض مبارياتها، التي لم تكن بالمستوى الذي يليق بمسابقة رسمية يفترض أن تكون حاضرة بقوة ضمن روزنامة الاتحاد.
لكن كل ذلك بات خلف المشهد الآن، بعدما بقيت المواجهة الأهم والأخيرة، والتي ستجمع في تمام الساعة الثامنة من مساء غد، على أرض صالة الفيحاء، فريقي أهلي حلب وحمص الفداء في نهائي منتظر، ويتوقع أن يحمل معه الكثير من الندية والإثارة.
وسيكون النهائي هذه المرة بطابع مختلف، إذ ستغيب عنه الأسماء الأجنبية، لتكون الكلمة للاعب السوري، وهو ما يمنح المباراة خصوصية إضافية، ويضع اللاعبين أمام اختبار حقيقي لإثبات قدرتهم على صناعة الفارق عندما تكون الكأس على بُعد خطوة واحدة.

حمص الفداء يدخل النهائي بعين على التاريخ
يدرك فريق حمص الفداء أن الفرصة المتاحة أمامه ليست عادية، فالفريق الحمصي يقف للمرة الأولى أمام إمكانية اعتلاء منصة التتويج في هذه المسابقة، ولذلك لن يكتفي بمجرد الوصول إلى المباراة النهائية، بل سيحاول أن يحوّل هذا الإنجاز إلى لقب أول يدخل خزائن النادي، وسيكون الحماس سلاح حمص الفداء، إلى جانب الرغبة الكبيرة في تقديم مباراة تليق بالوصول إلى النهائي، بعيداً عن حسابات الماضي، وبتركيز كامل على أربعين دقيقة قد تكتب أجمل صفحة في تاريخ الفريق.
أهلي حلب.. الكأس لتعويض وجع الدوري
في المقابل، يدخل أهلي حلب المواجهة وفي حساباته الكثير، فلاتزال خسارة لقب الدوري حاضرة، ولذلك تبدو كأس الجمهورية فرصة مثالية لمصالحة جماهيره وإنهاء الموسم بلقب يخفف مرارة ضياع بطولة الدوري.
ويعرف الفريق الحلبي جيداً كيف يتعامل مع المباريات النهائية، ويملك من الخبرة ما يجعله قادراً على الدخول في أجواء المباراة سريعاً، لكنه يدرك في الوقت ذاته أن خصمه لن يكون لقمة سائغة، وأن الحسم يحتاج إلى تركيز كبير وصبر حتى الثواني الأخيرة.
هي مواجهة بين فريق يبحث عن أول كأس في تاريخه، وفريق يريد أن يجعل من الكأس مسك الختام لموسمه.
وبين طموح حمص الفداء ورغبة أهلي حلب في التعويض، تبقى صالة الفيحاء غداً على موعد مع نهائي مفتوح على كل الاحتمالات، حيث سيكون اللقب في النهاية من نصيب الفريق الذي يعرف كيف يتعامل مع تفاصيل المباراة عندما يصبح الخطأ ممنوعاً، والفرصة لا تتكرر.
يذكر أن الأهلي توج بلقب كأس الجمهورية ثماني مرات في تاريخه.
الوطن








